أبانت النتائج الأولية للانتخابات البلدية والجهوية بإسبانيا، وجود ثلاث أحزاب وطنية حاضرة على مستوى مختلف مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية، ويتعلق الأمر بكل من الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم حاليا على مستوى الحكومة، والمسير لعشرة جهات، متبوعا بالحزب الشعبي، المسير لجهتين، ثم حزب فوكس اليميني المتطرف، الداعم في جل التحالفات للحزب الشعبي.

ويبقى لكل جهة ومنطقة أحزابها الجهوية والمحلية، والتي تشكل احيانا قوة سياسية أكبر من تلك الوطنية، ويلعبون دورا مهما في التحالفاتالتي تتم مع باقي التشكيلات المقربة أو القريبة منها.
وتتولى بعض البلديات، أحزاب ذات طبيعة محلية بتنسيق وتحالف أحيانا مع أحزاب وطنية، فيما كان التنافس القوي والواضح بين الغريمين التقليديين الحزب الاشتراكي العمالي، والحزب الشعبي.
ومع أولى عمليات الفرز التي
وتتم حاليا، أولى عمليات الفرز، حيث يحصل الحزب الاشتراكي العمالي وطنيا، وبعض الأحزاب اليسارية الصغيرة جهويا ومحليا، علىأغلبية الأصوات وتحقق المرتبة الأولى من حيث المقاعد، إلا أن حظوظها في التسيير تبقى ضعيفة، بحكم التحالفات القوية التي قد تجمع فيجل المناطق بين الحزر الشعبي وفوكس المتطرف، وأحزاب يمينية صغيرة.
ويتضح أن من في هاته الانتخابات، هي العودة القوية للحزبين الكبيرين والأساسيين بإسبانيا، الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي، وتراجع كبير أو اختفاء أحيانا كلي، بالنسبة لحزبي بوديموس في اليسار المتطرف وسويدادانوس على مستوى اليمين.
وتمكن حزب فوكس العنصري اليميني المتطرف من الاستمرار والحضور بقوة بغالبية، الشيء الذي كان متوقعا، بل بجل المناطق بإسبانيا، ورغم محدودية عدد مقاعده، إلا أنه يشكل القوة الثالثة السياسية وطنيا، وبه سيتمكن الحزب الشعبي بعدة مناطق من الحصول على الأغلبيًة المريحة للتسيير. مما سيساعدهما بشكل كبير، لدخول الانتخابات البرلمانية المقبلة، بقوة وبإمكانات أكبر.
وتبقى حظوظ تحالفات ممكنة بعدة مناطق، رغم كل التعقيدات اللف ذكرها، من غير العاصمة مدريد، للحزب الاشتراكي لإنقاذ بعض المناطقالتقليدية لحكمه، كما هو الشأن بالنسبة لإشبيلية، حيث لازال التأرجح سيد الموقف، وقد ترول الكفة للحزب الاشتراكي.

