تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف وشركاء آخرين من المجتمع المدني. يُسلط هذا العام الضوء على الرضاعة الطبيعية والعمل، ويُعد فرصة استراتيجية للدفاع عن حقوق الأمومة الأساسية، مثل إجازة أمومة لمدة لا تقل عن 18 أسبوعاً وتوفير ترتيبات ملائمة في مكان العمل لدعم الرضاعة الطبيعية.
تهدف هذه الجهود إلى تمكين النساء المرضعات من الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء فترة العمل، وتوفير الدعم اللازم لهن بما يتيح لهن الاستفادة من فوائد الرضاعة الطبيعية وتغذية الأطفال بشكل صحي. وتؤكد المنظمة أن تحقيق هذه الأهداف يُعد ممكنًا بغض النظر عن مكان العمل أو القطاع أو نوع العقد.
وتُظهر الأرقام أن أكثر من نصف مليار امرأة عاملة لا تستفيد من الأحكام الأساسية المتعلقة بالأمومة، مما يعرقل قدرتهن على ممارسة الرضاعة الطبيعية وتلبية احتياجات أطفالهن. لذا تأتي هذه المناسبة للتأكيد على أهمية تبني أفضل الممارسات لدعم الرضاعة الطبيعية في مختلف البلدان والقطاعات، وضمان أن النساء العاملات يحظين بالدعم اللازم والظروف الملائمة للرضاعة الطبيعية.
تجدر الإشارة إلى أن الرضاعة الطبيعية توفر فوائد صحية وتغذية هامة للأطفال وتعزز صحة الفئات السكانية والقوى العاملة على المدى الطويل. ولضمان قدرة النساء على إرضاع أطفالهن بالطريقة الطبيعية طالما يرغبن في ذلك، يجب أن يتحقق منحهن إجازة أمومة مدفوعة الأجر لفترة كافية، وتوفير ترتيبات داعمة في مكان العمل بعد هذه الفترة، مثل مرافق للرضاعة وخيارات مرنة للعودة للعمل.
من خلال تعزيز دعم الرضاعة الطبيعية في مكان العمل، تسعى المؤسسات وأصحاب العمل إلى تحقيق مجتمعات أكثر صحة وقوية، وذلك بضمان حقوق الأمهات وتمكينهن لتحقيق التوازن بين الحياة العملية والأمومة بطريقة مرنة ومناسبة.
فردوس الحيولي

