مع حلول فصل الخريف، عاد الفيروس التاجي للظهور في الواجهة، وهذه المرة في شكل نوع جديد من فيروس سارس. وتم تسمية أحدث واحد باسم JN.1 ويطلق عليه “بيرولا” وهو سلالة فرعية من متغير أوميكرون. وتم اكتشاف “بيرولا” لأول مرة في سبتمبر 2023 في الولايات المتحدة، وقد ظهر هذا المتحور في أكثر من 20 دولة، مما أثار العديد من المخاوف. وسرعان ما حل “بيرولا” محل الأنواع الفرعية الأخرى من فيروس كوفيد19 بسبب سرعة انتشاره بين الناس.
ويخضع “بيرولا” حاليا لمراقبة علماء الفيروسات، حيث يبدو أنه أكثر قدرة على التكيف والانتشار. ومع أن عدد الحالات لا يزال محدودا، إلا أنه من الضروري تحديد مدى خطورة هذا المتغير وإمكانية انتقاله. تقول البروفيسور سوزان هوبكنز، كبيرة المستشارين الطبيين لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، إنه “لا يوجد حاليًا أي دليل يشير إلى أن متغير “بيرولا” أكثر خطورة من متغيرات أوميكرون الأخرى، ولا تختلف الأعراض المرتبطة بعدوى بيرولا بشكل كبير عن أعراض فيروس كورونا الكلاسيكية”.
بالإضافة إلى ذلك، يشير تحليل الحالات في أوروبا إلى أن هذا المتغير يصيب النساء أكثر من الرجال، بنسبة 71% مقابل 29%. ويمكن تفسير ذلك كون أن النساء تشغلن في كثير من الأحيان وظائف تجعلهن في اتصال مباشر مع الناس أكثر من الرجال، مما يعرضهن بشكل متكرر للفيروس. وللوقاية، يوصى بتجنب الاتصال بالأشخاص المعرضين للخطر والبقاء في المنزل قدر الإمكان، كما يمكن للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والأفراد المعرضين للخطر السريري وأولئك الذين يعيشون مع الأشخاص المعرضين للخطر الحصول على لقاح معزز قبل فصل الشتاء.
وينتشر مرض بيرولا بنفس الطريقة التي تنتشر بها السلالات الأخرى لفيروس كورونا، مما يعني أن التدابير الوقائية مثل ارتداء الأقنعة وغسل اليدين والتهوية الجيدة يمكن أن تساعد في الحد من انتشاره. كما يوصى أيضًا بإجراء الاختبار وتجنب الاتصال بالأشخاص المعرضين للخطر في حالة ظهور نتيجة إيجابية. أما بالنسبة لقيود السفر، فإن عام 2022 يظهر أنه لم يكن لها تأثير يذكر على انتشار أوميكرون، حيث انتشرت المتغيرات على نطاق واسع قبل التعرف عليها، ولذلك حذرت منظمة الصحة العالمية من التسرع في حظر السفر.

