الإعلام الرياضي مصاب بالهشاشة وتنعكس على مضمونه. جاء ذلك في مداخلة لبدر الدين الادريسي، رئيس الجامعة المغربية للصحافة الرياضية خلال أشغال المنتدى الوطني الأول للصحافة الرياضية الذي انعقد يومه السبت 9 دجنبر 2023 بالرباط، بالمعهد العالي للإعلام والاتصال حول موضوع: “رهانات الاعلام الرياضي الوطني في أفق استحقاقات 2030″، وحضور أكاديميين وإعلاميين متخصصين وباحثين ومهتمين بالمجال.
كان المنتدى فرصة للتفكير الجماعي في ما يمكن القيام به في مجال الإعلام الرياضي للرقي به وجعله رافعة لترقية المنتوج الرياضي الوطني، وبالتالي سيكون بإمكانه المساهمة في رفع التحديات التي تواجه بلادنا. استهدفت التظاهرة كذلك تثمين الإنجازات التي حققتها الصحافة الوطنية الرياضية، ودعم العاملين في مجال الإعلام الرياضي حتى يتمكنوا من القيام بالأدوار المنوطة بهم على أكمل وجه.

أشار وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد بن سعيد، خلال الجلسة الافتتاحية إلى استعداد وزارته للعمل إلى جانب كل المتدخلين للوصول إلى إعلام رياضي يتسم بالمهنية. كما أكد عبد اللطيف بن صفية، مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال استعداد مؤسسته للتعاون مع جميع المتدخلين في مجال الإعلام الرياضي للمساهمة في تكوين إعلاميين رياضيين باستطاعتهم مواجهه التحديات المهنية التي قد تواجههم.
أكدت المداخلات التي عرفها المنتدى على ضرورة حماية الإعلامي الرياضي الذي يجد نفسه محروما من الوسائل التي تسعفه في أداء المهام المنوطه به وعلى أهمية حماية المشهد الرياضي المغربي من كل الشوائب أو الظواهر السلبية التي يعرفها، في توافق تام مع حق الصحفي في الوصول إلى المعلومة، وفي ظروف تحفظ له كرامته وتلزمه بالتقيد بأخلاقيات المهنة.
إن مجال الإعلام الرياضي يواجه تحديات كثيرة، لذلك جاء هذا المنتدى لقرع جرس الإنذار ولإثارة الانتباه إلى ما يحدث على أرض الواقع؛ ففي الوقت الذي تعيش فيه بلادنا واقعا يتسم بالتطور وبحركية على مستوى البنيات التحتية الرياضية، إلى جانب الثورة الكروية والشغف الجماهيري بالكرة والرياضة، نجد أن الإعلام الرياضي لا يسير على نفس الايقاع وهو تعوزه عدة أشياء حتى يساير التطور الإعلامي الوطني ككل. كما أنه بتطوره، سيصبح قادرا على تصدير صورة جيدة عن المملكة، ويمنحها إشعاعا أكبر على المستوى العالمي.
في ختام أشغال المنتدى، خلص المشاركون إلى عشر توصيات أهمها ضرورة إعادة تحديد مفهوم الإعلام الرياضي بناء على التطور الذي يشهده المجال وأدواره محليا ووطنيا ودوليا، والتركيز على التكوين الدراسي الأكاديمي، وتثمين فتح المعهد العالى للإعلام والاتصال لماستر في المجال الرياضي، والتأكيد على أهمية التكوين المستمر باعتماد من المؤسسات والجمعيات الرياضية والحكومية، وإحداث تنسيقية بين الجمعيات الأكثر تمثيلية للصحافة الرياضية للترافع والتواصل مع مؤسسات الدولة والمؤسسات ذات الصلة، وتقديم دعم خاص للصحفيين الرياضيين لمواكبة الأحداث الرياضية التي يشارك فيها المغرب، وإحداث متحف للإعلام الرياضي بغرض التوثيق والتسجيل.
يذكر أن هذه التظاهرة قد نظمت بشراكة بين المعهد العالي للإعلام والاتصال، والمجلس الوطني للصحافة، والجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين.
لطيفة بجو

