أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالاً هاتفياً أمس مع الرئيس النيجيري بولا أحمد أديكوني تينوبو، مفاده وضع النقط النهائية بِخصوصِ إحداث مشروع أنبوب الغاز الرابط بين البلدين والذي سيُشكَّلُ واحداً من أهمّ المشاريع الضخمة على صعيدِ القارّة ككلّ، وجائت هذه الخطوة نتيجة للعلاقات الجيدة التي تجمع البلدين والتي عرفت تقدّماً كبيراً في الثلاث سنوات الأخيرة.
وسيمتدُّ هذا الأنبوب على طول 5660 كلم وسيَعبُر هذا الأخير دولة البنين والتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون بالإضافة إلى غينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وأخيراً موريتانيا، بحيث سيغطي هذا المشروع احتياجات كل هذه البلدان المذكورة الطاقية منها، وأيضاً سيكون أنبوب غاز نيجيريا هو المُزوَّد الرئيسي للدول الأوروبية المُتضرّرة مؤخراً من تدهور علاقتها مع روسيا، الدّافعة من الجِهات الروسية إلى قطعِ تزويد الغاز للفائدة الدول الأوروبية وأيضاً الأزمة الديبلوماسية الأخيرة التي نشبت بين المغرب والجزائر، والتي دفعت بالمسؤولين الجزائريين إلى القيام بتصرُّف طائشٍ غير محسوب العواقب، ألا و هو قطع أنبوب الغاز الرابط بينها وبين المغرب، حيث كان هذا الأخير يسدُّ معظم حاجيات الدول الأروبية من الغاز. حيث التجأت الدول الأروبية إلى طلب الغاز من دول بعيدة مثل قطر والسعودية، فعرفت هذه العملية عدّة مُعرقلات لوجستية و لم تشكَّل الحل الأنسب لحلّ هذه الأزمة على المدى الطويل.
في حين جاء مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب حلاًّ مناسباً للاستفادة من احتياطي الغاز النيجيري وتعميمه على جُلّ دُول غرب أفريقيا و حلّ مشاكل الدول الأوربية فيما يخصّ التموين، دون إغفالِ الدور التنموي الذي ستقوم به للرفع الدعامة الاقتصادية بهذه المنطقة و خلق فرص شغل أكثر.
ندى جباري/ صحفية متدربة

