كشف تقرير أن الطلب المتزايد على منتجات التجميل يشكل تهديداً جدياً لتعداد الحمير، ويعرض هذا النوع من الحيوانات لخطر الانقراض في أفريقيا، نتيجة للاعتماد المتزايد على جلودها في صناعة مجموعة واسعة من المنتجات. ووفقاً لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، يتم ذبح نحو 6 ملايين حمار سنوياً لاستخراج الكولاجين من جلودها، وهذا يؤدي إلى تدهور عدد الحمير بشكل كبير.
وتشير الأرقام الصادرة عن منظمة “The Donkey Sanctuary” الخيرية إلى أن تعداد الحمير في الصين انخفض بنسبة 76% بين عامي 1992 و2019، بسبب زيادة الطلب على منتجات مثل كريمات الوجه المستخدمة في الطب الصيني التقليدي. وبالتالي، فإن التجار وجهوا اهتمامهم إلى أفريقيا، حيث بوجد أكبر عدد من الحمير في العالم.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا النوع من الحمير في أفريقيا يواجه بالفعل أزمة، حيث يتم إقناع أصحاب الحمير الفقراء ببيع حيواناتهم أو حتى سرقتها لتلبية الطلب المتزايد على جلودها ومنتجاتها. ومن المثير للقلق أيضاً أن إنتاج الغراء المشتق من الحمير ارتفع بنسبة 160% خلال السنوات الخمس الماضية، وتسهل الشبكات الاجتماعية عمليات التجارة غير المشروعة من خلال السماح للبائعين بالإعلان عن منتجاتهم.
ويشدد الباحثون على أن قتل الحمير لا يؤثر فقط على الحيوانات نفسها، بل يترك أيضاً آثاراً سلبية على المجتمعات التي تعتمد على هذه الحيوانات كمصدر للدخل والعمل.
وفي محاولة للحفاظ على تعداد الحمير، يناقش رؤساء دول الاتحاد الأفريقي حظر ذبح الحمير في جميع أنحاء القارة. وإذا تمت الموافقة على هذا الحظر، فسيكون ذلك خطوة هامة نحو حماية هذه الحيوانات من الانقراض في أفريقيا.
فردوس الحيولي

