يترقب عدد من المغاربة بفارغ الصبر تاريخ 4 ماي الجاري لصدور نتائج “قرعة البطاقة الخضراء” وتحقيق حلم الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في موعد موسمي يطبعه “الشوق والتوتر”.
وقد تم التعبير عن هذه المشاعر في عدة مجموعات على الفيسبوك قبل هذا التاريخ، وهو ما يحمل أهمية بالنسبة للعديد من المغاربة الطامحين للحصول على “البطاقة الخضراء”، خاصة الشباب. وفي الوقت نفسه، كانت هناك اقتراحات تحث الناس على عدم القلق، مع الأخذ في الاعتبار نسبة النجاح الشبه معدومة.
وكتب أحد أعضاء بعض هذه المجموعات: «هناك قلق كبير بيننا، نتطلع إلى السبت المقبل، غير مدركين أن نسب النجاح لا تزال نادرة، اذ يبدو الأمر كما لو أن تحقيق النجاح أمر نادر مثل الفوز بكأس العالم وأنت ضمن فريق ضعيف فنجاحك سيكون بمثابة صدمة، وعدم الكشف عن هويتك هو القاعدة والجميع يتوقع هذا.
هذه السنة ستكون هناك فرص أكبر لأنه تم منع سكان: بنغلاديش، البرازيل، كندا، الصين (بما فيهم المزدادين بهونج كونج) كولومبيا، جمهورية الدومينكان، السلفادور، هايتي، الهندوراس، الهند، جمايكا، الميكسيك، نيجيريا، باكستان، الفليبين، كوريا الجنوبية، فينزويلا ولفيتنام من الترشيح، وذلك لأن سكانها وصلوا خلال الخمس سنوات الأخيرة إلى العدد الكافي من تأشيرات الدخول إلى أمريكا.
وأفاد الموقع الرسمي للتسجيل في القرعة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية بأن “النتائج النهائية ستعلن يوم الرابع من ماي”.
ورغم ذلك تظل نسبة النجاح ضئيلة ووفقا لأحدث البيانات المتعلقة بطلبات المشاركة في “اليانصيب الأمريكي”، المصدرة من معهد “كاتو” الأمريكي، سيتم قبول 3 في المائة فقط من المتقدمين لهذا العام أي ما يقرب من مليون شخص، وهذا يعني أن نسبة مذهلة تبلغ 97 بالمائة من المتقدمين لليانصيب سيواجهون الرفض.
ويشير المصدر نفسه إلى أنه في عام 2024، بلغ عدد المرشحين 35 مليونا على مستوى العالم، مع تراجع احتمالات الفوز إلى أدنى مستوى تاريخي مقارنة بعام 1995، لتبلغ أقل بنحو 80 في المائة.
وفي الوقت نفسه، لا يزال التوتر واضحًا داخل المجموعات الفيسبوكية، حيث يشارك النشطاء تجاربهم القاسية مع اليانصيب ويروي البعض أنهم حاولوا أكثر من 12 مرة دون نجاح. وقال أحد الناشطين: “إن الحلم الأمريكي يتلخص في مجرد الحظ، وليس هناك حاجة لمثل هذا القلق بين المتقدمين لليانصيب وقد حاول البعض منا أكثر من اثنتي عشرة مرة دون نجاح، بينما نجح البعض الآخر في محاولتهم الأولى وإنه مجرد مسألة حظ”.
إن السعي لتحقيق حلم البطاقة الخضراء لا يقتصر على الشباب وحدهم؛ وهناك شريحة متنوعة من المجتمع المغربي تحمل هذا الطموح حتى أن البعض يخطط لعرض الزواج على الأفراد المقبولين بعد 4 مايو كوسيلة لتحقيق حلمهم في الاستقرار في الولايات المتحدة، كما تم الكشف عنه في نفس مجموعات الفيسبوك.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

