نظم يوم أمس السبت 18 ماي بالرباط، حفل الإعلان عن الفائز “بجائزة الكتاب البرتقالي في إفريقيا” في نسختها السادسة، وذلك على هامش فعاليات الدورة الـ29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي يختتم اليوم.
وهكذا، فقد فاز بالجائزة هذه السنة الكاتب الكونغولي ديباكانا مانكيسي، عن كتابه “Le Psychanalyste De Brazzaville” والذي أصدرته دار النشر “Les Lettres Mouchetées”
اختار الكاتب وعالم الاجتماع ديباكانا مانكيسي التطرق في كتابه للاضطرابات السياسية التي هزت بلاده، الكونغو، في ستينيات القرن العشرين، على لسان شخصيات منها المجهولة ومنها المشهورة، أفارقة وأوروبيين، يتوقون للعثور على إجابات للمشاكل النفسية التي يعانون منها. لذلك، فإنهم يتحدثون بكل ثقة وهم يتناوبون على أريكة الدكتور النفساني “كايا”، الطبيب العام السابق الذي تدرب على التحليل النفسي قبل أن يفتح عيادته، الوحيدة في العاصمة الكونغولية، لممارسة هذا النوع من العلاج.
تبين القصة كيف أن البطل عاش طفولته مع أب أصم وأبكم، وهذا ما أثر عليه وجعله عنيفا. وبعدما أصبح طبيبا نفسيا، فإنه يوفر لمرضاه ظروف حرية التعبير في بيئة سلمية، بينما هو يعبر عن نفسه من خلال تسجيلات يدون فيها أحلامه وتأملاته وملاحظاته المهنية خلال حياته اليومية.
وكانت لجان القراءة الست، التابعة للدورة السادسة للجائزة، قد تلقت هذه السنة 39 كتابا صادرا عن 27 دار نشر من 15 دولة إفريقية ناطقة بالفرنسية. ضمت لجان القراءة ما يناهز 100 قارئ في إفريقيا، أمضوا وقتا طويلا في قراءة ومناقشة المؤلفات. وبعد التداول، تم الإعلان عن خمسة مرشحين لنهائيات الجائزة، ويتعلق الأمر ب:
– Le Psychanalyste De Brazzaville، لديباكانا مانكيسي من الكونغو.
– Siqal, l’antre de l’ogresse لموحا حرمل .من تونس
Percussions – ، لأنجيلو بايوك من الكامرون.
– Je jalouse la brise du sud sur ton visage، لمريم السلامي من تونس.
– ZaKoa ، لهاري راباري من مدغشقر.
يحصل الفائز بالجائزة على منحة قدرها 10000 يورو ويستفيد من حملة للترويج لمؤلفه. تناولت الكتب المرشحة موضوعات متنوعة، من الرواية التاريخية، إلى القصة اجتماعية، إلى التي تشيد بالتقاليد الشفهية…
تجدر الإشارة إلى أن جائزة الكتاب البرتقالي في إفريقيا هي جائزة أدبية أنشأتها مؤسسة أورانج عام 2019، تُمنح لأفضل رواية كتبت باللغة الفرنسية من طرف كاتب إفريقي، ونشرتها دار نشر مقرها بالقارة الأفريقية، بهدف تعزيز المواهب الأدبية الأفريقية والنشر الإفريقي المحلي. ترأست هذه المداولات فيرونيك تادجو، كاتبة من ساحل العاج، والتي صرحت بأن الجائزة تروم تسليط الضوء على الأدب الإفريقي، وأن خصوصيتها تكمن في استهدافها للناشرين والمؤلفين الأفارقة.
لطيفة بجو

