في قلب مدينة الرباط، عاصمة المغرب، تكمن منارة الأمل للباحثين عن شركاء الحياة. مركز الزواج، الذي يقع في حي راقي، كان رائدا في اتباع نهج جديد في التوفيق على مدى السنوات التسع الماضية. ومع وجود أربعة فروع في الدار البيضاء، حازت هذه الوكالة المبتكرة على ثقة الكثيرين، ويُنسب إليها الفضل في تسهيل 120 زواجًا سنويًا مثيرًا للإعجاب.
تم إنشاء مركز الزواج، وهو من بنات أفكار خبيرة العلاقات الزوجية حسناء الإدريسي، نتيجة للحاجة الملحة لدى الشباب المغربي لإيجاد شركاء حياة متوافقين. يوضح الإدريسي: “مهمتنا هي توثيق تفضيلات كل فرد بدقة، وضمان الأصالة والصدق”. على عكس تطبيقات المواعدة التقليدية، يقدم المركز خدمة مخصصة، حيث يقوم بمطابقة الأفراد بدقة بناءً على تطلعاتهم وقيمهم.
وعلى الرغم من نجاحه، إلا أن مركز الزواج لا يعد بسعادة مضمونة إلى الأبد. ومع ذلك، وبنسبة نجاح ملحوظة، أصبحت منارة أمل للعديد من المغاربة. ويشدد الإدريسي على أهمية الصبر والاختيار الدقيق، معترفًا بتحديات العثور على الحب الدائم. ومع ذلك، بالنسبة للكثيرين مثل مريم وكريمة، الذين وجدوا شركاء لهم من خلال المركز، كانت تجربة غيرت حياتهم، حيث قدمت بديلاً آمنًا وموثوقًا للتوفيق التقليدي.
وبحسب عالم الاجتماع علي الشعباني، فإن الزيادة الكبيرة في الطلب على خدمات التوفيق تعكس تحولاً مجتمعياً أوسع. يلجأ الشباب المغاربة بشكل متزايد إلى وسطاء مثل مركز الزواج بسبب خيبات الأمل الماضية وانعدام الثقة في اللقاءات المباشرة. مع استمرار تطور البحث عن الحب، فإن مراكز مثل الزواج لا تسهل الزواج فحسب، بل تستعيد أيضًا الثقة في رحلة العثور على رفيق مدى الحياة.
إيمان عمراوي.. صحفية متدربة

