في تطور غير متوقع وصادم، أقدمت السلطات المحلية على تعليق أعمال تأهيل جماعة أرفود، مما أثار عاصفة من الغضب والاستياء بين سكان المدينة الذين كانوا يترقبون بفارغ الصبر هذه الأشغال. هذه الخطوة جاءت في وقت كانت فيه الشوارع قد بدأت تستعيد حياتها بفضل تشغيل الإنارة العمومية التي لم تكتف بإضاءة الشوارع بل أضاءت قلوب السكان بأمل جديد في تحسين جودة حياتهم والبنية التحتية.
ولكن، وكما هو الحال دائماً، لم تدم فرحة السكان طويلاً. فقد اتضح أن سبب إيقاف الأشغال ليس سوى ضغط من أحد الأعيان المتنفذين بمدينة الريصاني. هذا الشخص، الذي يتمتع بنفوذ سياسي كبير في إقليم الرشيدية، يسعى لهدم مقهى سجلماسة، التي تعتبر من ممتلكات جماعة أرفود، بهدف فتح واجهة لعقاره الكائن خلف المقهى مباشرة على شارع مولاي إسماعيل.

هذا الحدث لم يمر مرور الكرام على سكان أرفود الذين كانوا يرون في هذه الأشغال نافذة نحو مستقبل أفضل. بل شعروا بخيبة أمل عميقة، واعتبروها دليلاً آخر على أن المصالح الشخصية لا تزال تتغلب على المصلحة العامة في تدبير الشأن المحلي.
الصورة اليوم في أرفود تعكس تناقضات صارخة: بين أمل ينمو في ظل مشاريع البنية التحتية وبين يأس يتجذر بسبب تدخلات غير مبررة، وبين مصلحة عامة يسعى السكان لتأمينها ومستقبل تنموي يستحقونه وبين مصالح فردية تسعى للاستحواذ على المشهد. ومع كل هذا، يتساءل الجميع: هل ستُدفن أحلام التنمية مرة أخرى تحت ثقل المصالح الشخصية، أم ستُكتب لمدينتهم فرصة جديدة لإعادة بناء الأمل؟




الغريب في مدينة ارفود توقيف شارع وبرنامج التهيئة في حين البناء العشوائي والخارج على القانون لم يستطع ايقافه