ذكرت مصادر خاصة أن قاضي التحقيق استمع أمس الاثنين لرئيس قسم البيوعات السابق في ابتدائية طنجة، بالإضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين بينهم محامٍ ومفوض قضائي، لأكثر من أربع ساعات. التحقيق يشتبه في تورطهم بقضايا خطيرة تتعلق بـ “التلاعب بعقارات الغير، التزوير، النصب والاحتيال”.
ووفقًا للمصادر ذاتها، تم خلال التحقيق استعراض تفاصيل حول عمليات بيع مشبوهة لعقارات، يُعتقد أنها تمت باستخدام وثائق مزورة واستغلال ثغرات قانونية. واجه قاضي التحقيق المتهمين بأدلة تتعلق بتحويل ملكيات غير قانونية وتزوير محاضر رسمية، بهدف الاستيلاء على ممتلكات الآخرين بطرق احتيالية.
و من المتوقع أن يتواصل التحقيق مع المتهمين، مع احتمال إجراء مواجهات إضافية بين الأطراف المعنية للكشف عن المزيد من المتورطين المحتملين. وتشير المصادر إلى أن الموظف المذكور يبذل جهودًا كبيرة لإغلاق ملف التحقيق عبر علاقاته ببعض المسؤولين، في محاولة لطي الملف نظراً لخطورة الخروقات الواردة فيه.
ومن بين الملفات المثيرة التي يُشتبه في تورطه فيها، قضية بيع رسم عقاري قيمته 600 مليون سنتيم، والذي يتألف من أربعة طوابق ومحل تجاري، بمبلغ لا يتجاوز 85 مليون سنتيم. صاحب المنزل، وهو مهاجر مغربي مقيم في أوروبا، كان قد رهن منزله بمبلغ 6 ملايين سنتيم فقط، ليتفاجأ لاحقاً ببيعه بمبلغ زهيد.
الموظف وعد مالك المنزل بمنحه فرصة لسداد الدين بعد عودته من هولندا، حيث أجرى عملية جراحية، إلا أن الأخير تفاجأ بعد يومين ببيع منزله في المزاد العلني لصديق مقرب من رئيس قسم البيوعات. يُذكر أن رئيس القسم تم توقيفه مؤقتًا عن العمل بعد تلقي النيابة العامة تقارير تشير إلى تلاعبه بعمليات البيع العقاري، حيث قام ببيع عقارات بأسعار منخفضة لأفراد من عائلته ومقربين منه.
هذا الموظف الذي تم توقيفه، كان يعمل في قسم البيوعات لأكثر من 20 عامًا، وقد تم توقيفه سابقًا ثماني مرات بسبب خروقات مشابهة، لكنه كان يعود دائمًا إلى منصبه بعد أسابيع قليلة من كل قرار.

