شهد منتدى مشروع الخدمة المحلية للطاقة والمناخ نجاحًا باهرًا، حيث اختتمت فعالياته في مدينة مرسيليا يوم 20 نوفمبر 2024 بعد ثلاثة أيام من النقاشات المثمرة والزيارات الميدانية. نُظم المنتدى بشكل مشترك بين جهة طنجة-تطوان-الحسيمة المغربية وجهة بروفنس ألب كوت دازور الفرنسية في إطار مشروع “الخدمة المحلية للطاقة والمناخ” (SLEC).

حضر حفل الاختتام السيد توفيق البورش، نائب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والسيد برنارد كليينهوف، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية لجهة بروفنس ألب كوت دازور، بالإضافة إلى السيدة ماري بادويل، مديرة وكالة مدن وأقاليم البحر الأبيض المتوسط المستدامة (AVITEM)، والسيدة ماريان زيس، المستشارة الدبلوماسية لدى محافظ الجهة الفرنسية.
استقبل المنتدى وفدًا مغربيًا يضم 36 عضوًا، من بينهم ممثلون عن مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والجماعات المستفيدة من المشروع، إلى جانب المصالح الخارجية اللاممركزة بالجهة. كما شارك وفد فرنسي مهم، إلى جانب شركاء رئيسيين مثل جهة الشرق المغربية، اتفاقية العمداء/Clima-Med، Medcités، وCIM-CRPM.

يهدف مشروع “الخدمة المحلية للطاقة والمناخ”، الممول من الاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز الحوكمة الحضرية، وتحسين القدرة على التكيف، ودعم الابتكار والازدهار في مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتعمل هذه الخدمات كمراكز للتنمية المستدامة وحاضنات للمهن الخضراء المستقبلية.
أظهرت الجماعات الثمانية المشاركة في المشروع (طنجة، تطوان، الحسيمة، القصر الكبير، شفشاون، ملوسة، وزان، المضيق) التزامها القوي بدعم وتفعيل هذه المبادرة كأداة لتحقيق التنمية المحلية.
خلال المنتدى، قُدمت دراسة مهمة حول السياسة المتوسطة والأوروبية للطاقة والمناخ، أعدتها السيدة جوانا نافارو، مديرة الانتقال الإيكولوجي بمكتب الدراسات الفرنسي Artelia، والتي سلطت الضوء على تأثير المشروع على الانتقال الإيكولوجي للجماعات المستفيدة.
تخللت المنتدى جلسات نقاش وورش عمل تناولت موضوعات الاستدامة، نماذج الحكامة الملائمة، التمويل، الأدوات التقنية لتقييم المشروع، المهن الخضراء، وخطط العمل الخاصة بخدمات الطاقة والمناخ. كما نظمت زيارات ميدانية لمبانٍ مستدامة في الجهة الفرنسية، مثل الثانوية الدولية “جاك شيراك” والحي الأورو-متوسطي بمدينة مرسيليا، الذي يمثل نموذجًا للتجديد الحضري.
تميز المنتدى بمشاركة ودعم مؤسسات ومنظمات عديدة، منها القنصلية العامة للمملكة المغربية في مرسيليا، وكالة تنمية أقاليم الشمال، المديرية الجهوية للبيئة، والمديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط، إضافة إلى جهات أخرى مثل نواكشوط بموريتانيا.
شكل المنتدى، بنقاشاته وزياراته، نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في تحقيق الانتقال الطاقي والمناخي وتعزيز التنمية المستدامة على المستويين المحلي والإقليمي.

