قال حقوقيون إن المغرب يحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف 10 دجنبر، بخطوة هامة تتمثل في تأييد قرار الأمم المتحدة العاشر بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، والذي سيُصوت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال 15 دجنبر. واعتبروا أن هذه الخطوة تُضاف إلى إنجازات بارزة أخرى خلال سنة 2024، مثل رئاسة المغرب لمجلس حقوق الإنسان الأممي والعفو الملكي عن معتقلين سياسيين ومزارعين.
رغم ذلك، أشار مراقبون إلى تحديات كبيرة ما زالت تعيق تحقيق تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان. من أبرزها، القيود المفروضة على حرية التعبير، ومتابعة الصحافيين والنشطاء بتهم مثل التشهير، إضافة إلى صعوبات تواجه الجمعيات الحقوقية في ممارسة أنشطتها بحرية.
وعلى صعيد الإصلاحات، أشار الخبراء إلى استمرار العراقيل في المساواة بين الجنسين، خاصة في قضايا مثل الميراث وزواج القاصرات. وأكدوا على الحاجة إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كجزء من التزامات المغرب تجاه شعبه والمجتمع الدولي.
وفي الوقت نفسه، استمرت التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزت أزمة ثقة بين السياسات العمومية والمواطنين. كما برزت انتقادات لإدارة تداعيات زلزال الحوز والفيضانات الأخيرة، حيث أشار متابعون إلى غياب المساءلة والمحاسبة، ما أثر سلباً على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
في ظل هذه الأوضاع، يدعو الحقوقيون الحكومة إلى تكثيف جهودها في تعزيز الحريات الأساسية، تحسين الأوضاع المعيشية، ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية بشكل أكثر شمولية لتحقيق كرامة الإنسان.

