في خطوة أثارت العديد من التساؤلات اكتفت السلطات الجزائرية ببيان مقتضب عقب إعلان الولايات المتحدة تجديد دعمها لمغربية الصحراء، وهو ما خالف التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال صدور رد فعل قوي من الجزائر خاصة في ظل خطابها الحاد والمتحمس تجاه هذا الملف.
ورغم تصريح وزير الخارجية الأمريكي بشكل صريح باستمرار اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، لم تبادر الجزائر إلى اتخاذ أي إجراءات دبلوماسية تصعيدية فلم تسحب سفيرها من واشنطن ولم تستدعِ السفيرة الأمريكية في الجزائر كما لم تُعقد أي اجتماعات طارئة لمجلس الأمن الأعلى ولم تُطلق وسائل إعلامها الرسمية حملة هجومية كالعادة.
وهذا الصمت الرسمي المقتصر على تعبير “أخذنا علماً” شكّل مفاجأة للمراقبين لا سيما أنه يأتي بعد تهديدات سابقة أطلقتها الجزائر تجاه دول مثل فرنسا وإسبانيا قبل أن تعود لاحقاً للتراجع دون خطوات تصعيدية تُذكر.
ويرى محللون أن هذا التباين في المواقف يعكس ازدواجية الخطاب السياسي الجزائري ويبرز هشاشة ما يُوصف بـ”المواقف السيادية” التي تُروَّج داخلياً.

