أعلنت شركة TLS Contact، المكلفة بتدبير مواعيد التأشيرات الفرنسية، عن بدء العمل بنظام ذكي جديد لتوزيع المواعيد تلقائيًا داخل عدد من مراكزها بالمغرب، في خطوة تهدف إلى وضع حد للفوضى والاحتيال الذي طال هذا القطاع في السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الإجراء، بحسب بيان الشركة، كاستجابة مباشرة لتزايد ظاهرة السوق السوداء، حيث أصبح المواطن المغربي يجد نفسه في مواجهة شبكة من الوسطاء الذين يقتنصون المواعيد بمجرد طرحها على المنصة الرسمية، ليعيدوا بيعها بأسعار خيالية تتجاوز في بعض الأحيان 3000 درهم، رغم أن المواعيد الأصلية تُعرض مجانًا.
وقد اشتكى آلاف المواطنين، خصوصًا خلال السنة الماضية، من صعوبة الحصول على مواعيد لتقديم طلبات تأشيرة شنغن، بسبب سيطرة هذه الشبكات على مواعيد الحجز. الأمر الذي دفع السلطات الفرنسية، بالتعاون مع شركة TLS Contact، إلى التفكير في حلول تقنية للحد من هذه الظاهرة.
النظام الجديد، الذي تم تفعيله بداية من شهر أبريل، يعتمد على توزيع المواعيد بشكل تلقائي وعشوائي للمستخدمين الذين يسجلون طلباتهم على المنصة، مما يصعّب على الوسطاء استخدام البرامج الأوتوماتيكية (البوتات) للسيطرة على المواعيد كما كان يحدث سابقًا.
وتأمل الشركة من خلال هذه الخطوة في إعادة الثقة للمواطن المغربي في المسار الرسمي لحجز مواعيد التأشيرات، وتقليص هوامش المناورة التي كانت تستغلها بعض الشبكات غير القانونية لتحقيق أرباح على حساب طالبي التأشيرات.
يُذكر أن القنصليات الفرنسية بالمغرب شهدت خلال الأعوام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلبات، مما زاد من الضغط على المواعيد وفتح الباب أمام الوسطاء، في وقت تعتبر فيه فرنسا من أبرز الوجهات المفضلة للمغاربة، سواء من أجل الدراسة، السياحة، أو زيارة الأهل.
ورغم الترحيب الأولي بهذه الخطوة من قبل بعض المتابعين، إلا أن العديد من المواطنين ينتظرون اختبار فعالية النظام الجديد على أرض الواقع، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث تعرف طلبات التأشيرات ذروتها السنوية

