شهد المركب السياحي “ألمينا” بمدينة المضيق، شمال المملكة المغربية، حالة من التوتر والاضطراب الشديدين صباح اليوم، عقب شروع السلطات المحلية في تنفيذ قرار مفاجئ بهدم عدد من المنازل المأهولة بالسكان داخل المركب، بدعوى عدم قانونيتها.
وقد استيقظت الأسر القاطنة على وقع جرافات وآليات الهدم وهي تحاصر مساكنها، وسط غياب واضح لأي حلول بديلة أو إشعار مسبق، الأمر الذي خلف موجة من الهلع والفزع في صفوف السكان، خاصة الأطفال والنساء، وأدى إلى احتجاجات حاشدة ردد خلالها المواطنون شعارات تندد بما وصفوه بـ”القرارات العشوائية” و”الظلم الممنهج”.
وقد علت صرخات الاستغاثة والدموع التي ارتسمت على وجوه المتضررين لتُظهر حجم الصدمة والمعاناة التي خلفها هذا القرار، خاصة في ظل اقتراب موسم الصيف الذي يعرف فيه المركب انتعاشاً سياحياً ويشكل مصدر دخل رئيسي لسكان المنطقة.
من جهتها، التزمت السلطات المحلية الصمت لحد الساعة، واكتفت بتنفيذ قرارات الإفراغ والهدم وسط حراسة أمنية مشددة، مما أثار موجة من التساؤلات حول خلفيات هذا التحرك المفاجئ وتوقيته.
وتطالب الساكنة المتضررة بفتح تحقيق عاجل وشامل في ظروف إصدار هذا القرار، مع تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن ما وصفوه بـ”كارثة إنسانية” تهدد استقرار عشرات العائلات، كما دعوا إلى تدخل الجهات العليا لإنصافهم وضمان حقهم في السكن الآمن والعيش الكريم.
ويأتي هذا الحدث ليعيد إلى الواجهة إشكالية السكن غير المهيكل والنزاعات العقارية في عدد من المدن الساحلية المغربية، وما يرتبط بها من قرارات إدارية مفاجئة قد تتسبب في معاناة اجتماعية حقيقية، في ظل غياب آليات واضحة للتعويض أو إعادة الإيواء.
صرخات الساكنين بمركب “ألمينا” السياحي بمدينة المضيق..قرار الهدم يشعل موجة من الهلع والغضب

اترك تعليق
