أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واستياء كبيرين في صفوف المواطنين، عقب الكشف عن تورط عدد من المحلات التجارية والدكاكين بمدينة طنجة في بيع السجائر الإلكترونية، المعروفة أيضًا بـ”الشيشة الإلكترونية”، لتلاميذ المدارس بمختلف مستوياتهم، من الابتدائي إلى الثانوي.
وجاء في شكاية وُجهت إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وإلى والي أمن المدينة، أن هذه المحلات تستهدف القاصرين بشكل مباشر، في انتهاك صارخ للقوانين المغربية وحقوق الطفل، خاصة ما يتعلق بحماية صحتهم الجسدية والنفسية.
ونبّه أصحاب الشكاية، التي حظيت بانتشار واسع على منصات التواصل، إلى أن هذه الممارسات تمثل خطرًا حقيقيًا على الأطفال والمراهقين، متهمين أصحاب تلك المحلات بالجري وراء الربح السريع دون اعتبار لتبعات ذلك على المجتمع.
وطالب المشتكون بتدخل فوري وحازم من الجهات المعنية لوقف هذه الظاهرة المتنامية، داعين في الوقت ذاته المواطنين إلى الانخراط في حملة توعوية لحماية الأطفال من هذه المنتجات الضارة، وتعزيز اليقظة المجتمعية أمام مثل هذه الانزلاقات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد المخاوف من تأثير السجائر الإلكترونية على صحة الشباب، حيث سبق لمنظمة الصحة العالمية أن أكدت أن هذه المواد قد تكون مدخلًا إلى التدخين التقليدي والإدمان على النيكوتين، خاصة لدى القاصرين.
ويُذكر أن القانون المغربي رقم 15.91 يمنع بيع منتجات التبغ للقاصرين، وهو ما يشمل بشكل صريح السجائر الإلكترونية، ما يضع أصحاب هذه المحلات تحت طائلة القانون في حال ثبوت المخالفات

