أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، اليوم الجمعة، عن مبادرة نوعية تهدف إلى تعزيز التواصل مع المسلمين حول العالم خلال موسم الحج لهذا العام 1446هـ، من خلال ترجمة خطبة عرفة إلى 35 لغة عالمية، وذلك في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة التسامح والوسطية، وإثراء تجربة ضيوف الرحمن.
وأكد الشيخ عبدالرحمن السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أن خطبة عرفة تحمل في مضامينها أسس التآخي الإنساني والحضاري، وقيم التسامح الديني، مشيرًا إلى أن ترجمتها إلى هذا العدد من اللغات يعكس الرسالة العالمية للإسلام، ويعزز الحوار الحضاري بين الشعوب.
ويأتي ذلك تزامنًا مع إعلان المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية أن الوقوف بعرفة سيكون يوم الخميس التاسع من ذي الحجة 1446هـ، الموافق 5 يونيو 2025، على أن يكون عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة 6 يونيو.
وفي إطار سعيها المستمر لتطوير الخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن اعتماد مجموعة من التقنيات المتقدمة لإدارة الحشود، من بينها حساسات أرضية، وقارئات مداخل، وكاميرات ذكية، تُستخدم لمراقبة تدفق الحجاج عند المداخل والمخارج الرئيسة للمسجد الحرام.
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وتحقيق إدارة أكثر فاعلية للتجمعات البشرية، من خلال الرصد الفوري للحركة وتحديد مناطق الازدحام بدقة، بما يسهم في تعزيز السلامة وتحسين تجربة الحاج.
تجسد هذه الجهود المزدوجة – سواء من خلال ترجمة خطبة عرفة أو الابتكار في إدارة الحشود – حرص المملكة العربية السعودية على تقديم موسم حج متميز، يجمع بين الرسالة الروحية السامية والاحترافية التنظيمية في إدارة أكبر تجمع ديني سنوي في العالم، وسط إشادة واسعة من الجهات الإسلامية والدولية.

