بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الثامن من شهر ذي الحجة بالتوافد إلى مشعر منى، إيذانًا بانطلاق مناسك الحج، في يوم يُعرف بـ”يوم التروية”، والذي سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى ما كان يفعله الحجاج قديمًا من التزوّد بالماء في مكة المكرمة قبل التوجه إلى منى وعرفات، لضمان ما يكفيهم من الماء طوال رحلتهم.
ويقع مشعر منى على بُعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد من أبرز محطات مناسك الحج، إذ يشتهر بكونه أكبر مدينة خيام في العالم، حيث يضم حوالي 160 ألف خيمة مجهزة، قادرة على استيعاب ما يقرب من مليونين و600 ألف حاج.
ويقضي الحجاج هذا اليوم في العبادة، والتلبية، وذكر الله، ويؤدون الصلوات الخمس قصرًا دون جمع، كما يبيتون في منى استعدادًا للتوجه إلى صعيد عرفات بعد شروق شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، لأداء الركن الأعظم من الحج.
وقد أعلنت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية عن استكمال كافة الاستعدادات في مشعر منى، حيث تم تشغيل المخيمات بكامل طاقتها، وانتشرت الفرق الأمنية والصحية والخدمية في أنحاء المشعر، ضمن خطة تشغيلية وتنظيمية دقيقة تهدف إلى ضمان راحة الحجاج وسلاسة حركتهم.
وأكدت وزارة الحج والعمرة الجاهزية الكاملة لجميع المسارات الخدمية، بما في ذلك خدمات النقل، والإعاشة، والإرشاد، إلى جانب تطبيق أعلى معايير السلامة باستخدام أنظمة مراقبة ذكية وطائرات مسيّرة، لرصد تحركات الحشود والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

