كشفت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أن حجم المكالمات الهاتفية التقليدية في المغرب خلال الربع الأول من 2025 بلغ 10.4 مليارات دقيقة، مع تراجع بنسبة 11% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. ويُعزى هذا الانخفاض إلى الانتشار الواسع لتطبيقات التراسل الفوري والمكالمات عبر الإنترنت، التي أصبحت تحظى بشعبية كبيرة خاصة بين الشباب والفئات الحضرية، إضافة إلى انخفاض تكلفة البيانات مقارنة بالمكالمات التقليدية.
وكما ساهمت استراتيجيات شركات الاتصالات في التركيز على عروض البيانات بدلاً من الدقائق، مما أدى إلى تحول ملحوظ في سلوك المستهلكين نحو الاعتماد على الاتصال الرقمي. ويؤكد هذا التحول تغيّر العادات الاتصالية للمغاربة، الذين يفضلون التفاعل السريع والمرئي والمكتوب الذي توفره هذه التطبيقات، بدلاً من المكالمات الهاتفية التقليدية.
ومع استمرار تطور تقنيات الاتصال وتحول نمط الحياة نحو الرقمنة، يبدو أن مرحلة المكالمات التقليدية تشهد تراجعاً متزايداً، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل هذه الخدمات وقدرتها على التكيف مع حاجيات الجيل الرقمي الذي يبحث عن خدمات أكثر غنى وسرعة.

