شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة حملة تعبئة واسعة تحت شعار “لا لتوطين أفارقة جنوب الصحراء” أطلقها نشطاء مغاربة وتمكنت من تصدّر قوائم التفاعل والاهتمام على مختلف المواقع.
تركّز الحملة على المطالبة بترحيل المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء لاسيما أولئك المخالفين للقوانين أو المتورطين في سلوكيات عنيفة بحسب ما يروّج له منظموها وتداول رواد الإنترنت وسم “#ضد_توطين_أفارقة_جنوب_الصحراء” على نطاق واسع، حيث عبّر العديد من المعلقين عن تخوفهم مما وصفوه بـ”تغيير في البنية السكانية وتهديد للهوية المغربية”.
وفي سياق موازٍ دعا بعض المشاركين في الحملة إلى الامتناع عن كراء المنازل والشقق للمهاجرين من دول جنوب الصحراء، مستندين إلى تقارير غير موثقة عن تورط بعضهم في ممارسات غير قانونية في عدد من المدن المغربية.
وقد أثارت هذه الدعوات ردود فعل متباينة؛ إذ اعتبرها كثيرون خطاباً عنصرياً وتمييزاً واضحاً ضد مهاجرين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، في حين رأى آخرون أنها تعبير عن قلق مشروع من تنامي الهجرة غير النظامية وغياب معلومات دقيقة عن خلفيات بعض الوافدين.
وتأتي هذه الحملات في ظل حوادث أمنية متفرقة نُسبت إلى مهاجرين من دول جنوب الصحراء، الأمر الذي زاد من حدة النقاش العام. وفي المقابل، ذكرت تقارير إعلامية إفريقية أن السلطات المغربية شرعت بالفعل في ترحيل عدد من المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية خلال الأسابيع الماضية.

