تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، فكرة إنسانية مبتكرة أثارت تفاعلاً واسعاً بين رواد المنصات، في محاولة رمزية لدعم سكان غزة في ظل الحصار الخانق وغياب أي بوادر حقيقية لفك معاناتهم.
وتقوم الفكرة على استخدام زجاجات مياه بلاستيكية فارغة (من سعة 1.5 إلى 2 لتر)، يتم ملؤها بالأرز، العدس، أو غيرها من البقول الجافة، ثم إغلاقها بإحكام ورميها في مياه البحر المتوسط. وبحسب المنشورات المتداولة، فإن التيارات البحرية السطحية القوية قد تساعد هذه الزجاجات على الانتقال من السواحل الغربية للمتوسط، وربما تصل إلى شواطئ غزة، حاملة بداخلها القليل من المؤونة التي قد تخفف من وطأة الجوع ولو بشكل رمزي.
والفكرة التي وصفها البعض بـ”الصرخة الصامتة” في وجه العجز العربي والدولي، لاقت صدى عاطفياً قوياً، خاصة مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. وقد أرفقها أصحاب المبادرة بنداء ضمير: “برئ ذمتك أمام الله: لا تتردد، طبق الفكرة وساعد في نشرها لتصل إلى أكبر عدد ممكن”.
ورغم بساطة الفكرة وتواضع مردودها الواقعي، إلا أن مؤيديها يرون فيها شكلاً من أشكال التضامن الرمزي، ومحاولة للبقاء في صفّ أهل غزة ولو بأضعف الإيمان. فيما دعا آخرون إلى التفكير في وسائل دعم أكثر فاعلية ومباشرة، دون أن يقللوا من قيمة هذه المبادرات الفردية التي تعكس روح الإخاء والإنسانية.

