أصدرت المحكمة الإدارية مؤخراً حكماً لصالح أستاذين جامعيين شقيقين، بعد أن قاما برفع دعوى قضائية ضد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، على خلفية تنقيلهما من شعبة اللغة الإنجليزية وآدابها إلى شعبة التواصل والوحدات الأفقية، في قرار وصفاه بـ”غير القانوني” و”المجحف”.
وقد قضت المحكمة في حكمها الصادر باسم جلالة الملك؛ بإلغاء قراري الإلحاق وترتيب الآثار القانونية عليه، مع رفض باقي الطلبات.
وتعود وقائع الملف وفق مصادر خاصة إلى فبراير 2024، عندما توصل الأستاذان الشقيقان، “ع.ح” و “ج.ح”، بقرار إداري يخبرهما بإلحاقهما بشعبة التواصل والوحدات الأفقية، بعد أن “استغنت” عنهما شعبة الإنجليزية، ما أثار استغرابهما ورفضهما، خصوصاً وأن تخصصهما ومقرّ عملهما الأصلي هو شعبة اللغة الإنجليزية.
ووجّه المتضرران حسب المصادر ذاتها، رسائل متتالية لكل من عميد الكلية، ورئيس الجامعة، ووزير التعليم العالي، طالبا فيها بكشف أسباب هذا الإجراء، وتوضيح الأسس القانونية المعتمدة في اتخاذه.
وفي محاولة لحل النزاع داخلياً، أشارت المصادر، إلى أن رئاسة الجامعة عينت وسيطاً مكلفاً بدراسة الملف، والذي خلص في تقريره إلى أن قرار الإلحاق كان “جائراً وغير قانوني”، لكونه لم يُبْنَ على محضر رسمي للشعبة، ولا يستند إلى مساطر قانونية سليمة، مؤكداً أن الشعبة نفسها لا تملك الحق في الاستغناء عن أعضائها بهذا الشكل، وأن العميد تجاوز صلاحياته الإدارية باتخاذ قرار لا يدخل ضمن اختصاصاته.
رغم هذه الخلاصات، لم يتوصل الأستاذان بأي قرار رسمي من الإدارة للتراجع عن قرار الإلحاق، مما دفعهما إلى اللجوء إلى القضاء الإداري، الذي أكّد في منطوق حكمه أن القرارين المطعون فيه مشوب بعيب عدم الاختصاص، وانعدام التعليل، والشطط في استعمال السلطة، مما يمسّ بحسن سير المؤسسات العمومية ويشكل خرقاً لحقوق الموظفين الدستورية.

