شهدت مدينة تطوان يوم الاثنين الماضي، توقيف ثلاثة طلاب ينتمون إلى منظمة التجديد الطلابي، بعدما قاموا بتوزيع منشورات قرب مركز تجاري كبير، تتضمن دعوة إلى مقاطعة بعض المنتجات بدعوى دعمها للاحتلال الإسرائيلي.
وحسب مصادر محلية فقد تدخلت المصالح الأمنية بعين المكان واقتادت المعنيين بالأمر إلى مقر ولاية الأمن، حيث جرى الاستماع إليهم في إطار محاضر رسمية وتحرير تقارير حول النشاط الذي قاموا به. وبعد استكمال الأبحاث الأولية، تم الإفراج عنهم في وقت لاحق من اليوم نفسه، مع إبقاء المسطرة القانونية مفتوحة ريثما تُستكمل باقي التحقيقات.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تزايد المبادرات التضامنية مع القضية الفلسطينية داخل الفضاء العمومي بالمغرب، حيث لجأت هيئات طلابية ومدنية في أكثر من مناسبة إلى الدعوة لمقاطعة منتجات معينة باعتبارها مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بدعم الاحتلال الإسرائيلي.
ويرى متتبعون أن هذا الحادث يطرح مجدداً إشكالية التوفيق بين حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي من جهة، وبين احترام القوانين المنظمة للأنشطة العمومية من جهة ثانية، خاصة مع حساسية الظرف الإقليمي المتعلق بالوضع في فلسطين.
ويُرتقب أن تواصل السلطات المختصة أبحاثها في هذه القضية، في وقت يترقب فيه الرأي العام مآل المسطرة القانونية وما إذا كانت ستفضي إلى متابعة قضائية أو الاكتفاء بإنذارات إدارية.

