شهدت مدينة سبتة المحتلة في الأيام الأخيرة تفاقماً ملحوظاً في أزمة الهجرة غير النظامية، بعدما تجاوز عدد القاصرين الأجانب غير المرفوقين عتبة 500 طفل، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بتدخل عاجل من الحكومة المركزية في مدريد.
والأزمة لم تعد تقتصر على الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء التي بلغت حدودها القصوى، بل امتدت لتشمل مركز الاستقبال المؤقت للمهاجرين الذي يضم أزيد من 930 شخصاً، ما جعل الوضع الإنساني والاجتماعي في المدينة يتسم بضغط استثنائي.
وتنص الخطة الجديدة التي أقرتها الحكومة الإسبانية على إعادة توزيع آلاف القاصرين على مختلف الأقاليم، في محاولة لتخفيف العبء عن سبتة وجزر الكناري باعتبارهما النقطتين الأكثر استقبالا للمهاجرين. وحسب الأرقام الرسمية، فإن إقليمي الأندلس وكاتالونيا سيتكفلان بالعدد الأكبر من هؤلاء الأطفال، إلى جانب مدريد وفالنسيا.
والسلطات المحلية بسبتة أكدت أن نجاح هذه العملية يبقى مرهوناً بسرعة تفعيل القرارات الحكومية وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية، محذّرة من أن أي تأخر في التنفيذ قد يزيد الوضع تعقيداً مع اقتراب فصل الخريف الذي يشهد عادة ارتفاعاً في محاولات العبور غير النظامي.

