أثارت قضية جديدة بمدينة تطوان جدلاً واسعاً داخل الأوساط الطبية والقانونية، بعدما لجأت أسرة رضيع إلى القضاء ضد المستشفى الإقليمي، متهمة إياه بالتسبب في عاهة مستديمة لابنها نتيجة خطأ طبي أثناء عملية الولادة.
وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر خاصة، فقد دخلت السيدة “ف. أ.” في حالة مخاض صعب، وظلت تنتظر لفترة طويلة دون إجراء الفحوصات الدقيقة اللازمة قبل إدخالها إلى قاعة الولادة. وتؤكد الأسرة أن المولود سُلِّم إليها على أنه بصحة جيدة، قبل أن يُعزى الضرر الظاهر لاحقاً إلى “أسباب خلقية”. غير أن تقارير طبية مستقلة أثبتت أن الاختناق الذي تعرض له الرضيع كان نتيجة تأخر في التدخل وعدم نقله مباشرة إلى قسم الأكسجين، ما تسبب في تلف دائم على مستوى الدماغ.
وتشير الوثائق المرفقة بالدعوى إلى أن هذا الإهمال الطبي أفضى إلى عجز يصعب علاجه، وهو ما دفع الأسرة إلى طرق أبواب المحكمة الإدارية للمطالبة بإنصاف طفلها وتحميل المستشفى كامل المسؤولية.
وتطالب الأسرة بتعويض مالي عن الضرر الجسيم الذي لحق بابنها، معتبرة أن ما وقع يدخل في خانة الأخطاء الطبية الفادحة، وأن على العدالة التدخل لإنصاف الضحايا وضمان حقهم في الرعاية الصحية السليمة داخل المؤسسات العمومية.

