تحوّل شارع “ماركيز دي لاريوس”، القلب النابض لمدينة مالقة الإسبانية، إلى أطول منصة للعرض في أوروبا، وذلك بمناسبة تنظيم النسخة الثالثة عشرة من «Pasarela Larios Málaga Fashion Week» يومي 19 و20 شتنبر الجاري.
هذا الحدث السنوي، الذي تنظمه مؤسسة NuevaModa Producciones، أضحى علامة فارقة في الأجندة الثقافية والسياحية الإسبانية، إذ يستقطب أزيد من 15 ألف متابع حضوري، فضلاً عن ملايين المشاهدات عبر المنصات الرقمية، ليؤكد مكانة مالقة كوجهة للموضة والإبداع.
منذ إطلاقه سنة 2011، رسّخ أسبوع الموضة بمالقة «Pasarela Larios Málaga Fashion Week» موقعه كأكبر منصة مفتوحة للعرض في القارة الأوروبية، جامعًا بين ألمع المصممين والإعلاميين وعشاق الموضة من مختلف الجنسيات. كما أصبح رافعة اقتصادية وسياحية لمالقة بفضل إشعاعه على قطاعات متعددة كالفندقة والتجارة والنقل، إلى جانب حضوره المرموق في معارض كبرى مثل FITUR ودعمه لترشيح المدينة ضمن قائمة “أفضل وجهة أوروبية لسنة 2019”.

وقد تميزت دورة هذه السنة بحضور مغربي وازن، من خلال مشاركة المصمم المغربي Roméo Couture والمصممة المغربية ابتسام الدحان، اللذين قدما تشكيلات استثنائية جمعت بين الأصالة المغربية واللمسة العصرية المبتكرة من خلال تصاميمهما التي استحضرت أقمشة تقليدية وألوانًا نابضة بالحياة، والتي لقيت إشادة واسعة من الجمهور الحاضر والمتتبعين. وأكدت هذه المشاركة مرة أخرى أن المغرب بات حاضرًا بقوة على خريطة الموضة العالمية.
ولم تقتصر المشاركة المغربية على الجانب الفني، بل تعززت بحضور العلامة “Marruecos” التابعة للمكتب الوطني المغربي للسياحة في مالقة، كراعٍ رسمي لهذه الفعالية. هذه المبادرة أضفت بعدًا استراتيجيًا على المشاركة المغربية، إذ لم تقتصر على دعم المصممين، بل شكلت أيضًا منصة للتعريف بالوجهات السياحية للمملكة لدى جمهور إسباني ودولي واسع.
إلى جانب ذلك، يبرز القفطان المغربي كأحد أبرز رموز الأناقة المغربية التي تخطت حدود الوطن لتصبح مطلبًا أساسيًا في كبريات عروض الأزياء العالمية ومن خلال حضوره المتكرر في مثل هذه المحافل الدولية، يواصل القفطان المغربي ترسيخ مكانته كقطعة فنية راقية تجمع بين التراث العريق والتجديد العصري، مؤكداً أن المغرب يملك بصمة خاصة في عالم الموضة النسائية الراقية.

وإلى جانب العروض الفنية، عرف الحدث تنظيم مسابقة «Malaga Fashion Talent & Creativity 2025» المخصصة لاكتشاف المواهب الجديدة، ما أضفى على أسبوع الموضة طابعًا شبابيًا ومبتكرًا. ومع المشاركة المغربية المتميزة، أضحى هذا الموعد الثقافي منصة للتلاقي بين ضفتي المتوسط، ورسخ صورة المغرب كبلد يحافظ على أصالته ويواكب في الآن ذاته أحدث اتجاهات الإبداع العالمي.

