أثار الانتشار الواسع للشارات اللاصقة على الزجاج الأمامي للمركبات، التي توحي بصفة مهنية أو انتماء مؤسساتي، نقاشًا قانونيًا متزايدًا حول مشروعيتها ودوافع استعمالها. فبينما يبررها البعض باعتبارات شخصية، يُستغلها آخرون لتسهيل المرور عبر السدود الأمنية أو تفادي المراقبة المرورية، ما يمس بمبدأ المساواة أمام القانون ويغذي الإحساس بوجود امتيازات غير مشروعة.
ويؤكد الدستور المغربي على سمو القانون وخضوع الجميع له دون استثناء، في حين يجرّم القانون الجنائي انتحال الصفة أو استعمال الشارات دون سند قانوني، مع ترتيب عقوبات زجرية على المخالفين. ورغم وجود شارات مهنية قانونية تُمنح لفئات محددة لأسباب تنظيمية محضة، فإن الإشكال الحقيقي يكمن في الاستعمال العشوائي وغير القانوني لهذه الشارات، خاصة بعد رصد تسويقها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويجمع مختصون على ضرورة تشديد المراقبة والتدخل التشريعي لتحديد الفئات المخول لها استعمال الشارات وضبط شروط استخدامها، حماية لهيبة المؤسسات وترسيخًا لمبدأ المساواة وسيادة القانون.

