تعيش جماعة أزكور بإقليم الحوز، منذ عدة أيام، حالة من العزلة التامة عن العالم الخارجي، عقب انقطاع كلي ومفاجئ لخدمات الهاتف والإنترنت، نتيجة الرياح العاصفية القوية التي ضربت المنطقة وتسببت في كسر وانهيار العمود الحامل للاقط الهوائي المزود للشبكة.
وأدى هذا الانقطاع إلى دخول عدد من دواوير الجماعة في ما يشبه “العزلة الرقمية”، ما فاقم من معاناة الساكنة، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة الجبلية، وبالتزامن مع استمرار معاناة العديد من الأسر التي لا تزال تقطن في خيام مؤقتة، كأحد تداعيات زلزال الحوز.
وأكدت فعاليات محلية أن توقف خدمات الاتصال أربك الحياة اليومية للمواطنين، إذ أصبح من الصعب التواصل مع الأقارب أو طلب المساعدة في الحالات الطارئة، وهو ما خلف حالة من القلق والترقب، خصوصًا لدى الأسر التي تعيش أوضاعًا هشة في العراء.
وأمام هذا الوضع، وجهت ساكنة جماعة أزكور، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، نداءات مستعجلة إلى السلطات المختصة وشركة “اتصالات المغرب”، داعين إلى التدخل العاجل وإيفاد فرق تقنية لإصلاح العطب وإعادة تثبيت اللاقط الهوائي.
وشدد المتضررون على أن استعادة خدمات الهاتف والإنترنت تعد ضرورة ملحة وليست رفاهية، لما لها من دور أساسي في فك العزلة وضمان سلامة المواطنين، ومساعدتهم على مواجهة التقلبات الجوية والحالات الطارئة، في انتظار حلول جذرية تنهي معاناتهم السكنية والاجتماعية.

