تشهد عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم أزيلال أوضاعاً صعبة بسبب موجة البرد القارس التي تضرب المنطقة، في ظل غياب مواد التدفئة الضرورية داخل الفصول. درجات الحرارة تنخفض في الصباح أحياناً إلى ناقص 11 درجة مئوية، ما يجعل الدراسة صعبة وغير آمنة بالنسبة للتلاميذ، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية.
وأكدت مصادر اعلامية أن عدداً من التلاميذ في مناطق مثل آيت بوكماز يضطرون إلى التغيب عن الدراسة أو مغادرة الأقسام في وقت مبكر، بسبب شدة البرد وغياب أبسط وسائل التدفئة. هذه الوضعية تهدد حق التلاميذ في التعليم وتزيد من تفاقم الهدر المدرسي في إقليم يعاني أصلاً من هشاشة اجتماعية ومجالية.
من جهتها، أعربت فعاليات محلية وأولياء أمور عن استنكارهم للتأخر في توفير الوقود ووسائل التدفئة، رغم التحذيرات المتكررة من تأثير موجات البرد على صحة الأطفال وسلامتهم. ويشير متتبعون إلى أن استمرار هذه الوضعية يعكس ضعف الاستعدادات الشتوية في المناطق الجبلية، ويطرح علامات استفهام حول دور وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في ضمان الحد الأدنى من شروط التمدرس اللائق خلال فصل الشتاء.
وطالب الفاعلون المحليون باتخاذ إجراءات استعجالية لتزويد المدارس المعنية بالوقود ووسائل التدفئة، وضمان بيئة دراسية آمنة وصحية للتلاميذ، انسجاماً مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص. كما حذروا من أن استمرار تجاهل هذه الإشكالية قد يدفع المزيد من التلاميذ إلى الهدر المدرسي ويقوض الجهود المبذولة لمحاربته في المناطق القروية.
في انتظار تدخل الوزارة الوصية، يواجه تلاميذ المناطق الجبلية البرد القارس داخل الفصول بصمت، ما يجعل من ضمان التدفئة ليس مجرد رفاهية، بل شرطاً أساسياً لحماية حقهم في التعليم واستمرار مسارهم الدراسي بشكل طبيعي.

