أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة طنجة أحكاماً قضائية وُصفت بالثقيلة في حق مجلس عمالة طنجة-أصيلة، الذي يترأسه القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة محمد الحميدي، وذلك بسبب التأخر في أداء مستحقات مقاولات أنجزت أشغالاً عمومية تم تسليمها بشكل قانوني ونهائي.
وقضت المحكمة، في أحد أحكامها، بإلزام المجلس بأداء ما يفوق 1,8 مليون درهم عن قيمة الأشغال، إضافة إلى أزيد من 857 ألف درهم كفوائد عن التأخير، مع تحميله المصاريف القضائية، على خلفية صفقة عمومية أُبرمت سنة 2010 ولم تُصرف مستحقاتها داخل الآجال المحددة قانوناً.
وأفادت المعطيات المرتبطة بالملف أن المقاولة المعنية استكملت جميع الأشغال المطلوبة وسلمتها وفق المساطر المعتمدة، مدعمة ذلك بمحاضر رسمية ومراسلات متكررة مع الجهات المختصة، غير أن محاولات التسوية الودية لم تُفضِ إلى أي نتيجة، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء الإداري.
وفي حكم ثانٍ أكثر ثقلاً، ألزمت المحكمة مجلس عمالة طنجة-أصيلة بأداء ما يزيد عن 6,9 ملايين درهم لفائدة مقاولة أخرى، موزعة بين قيمة الأشغال وفوائد التأخير، وذلك بخصوص صفقة تعود لسنة 2009، تتعلق بتهيئة المنطقة الصناعية مغوغة، حيث ظل جزء مهم من المستحقات عالقاً رغم التسليم النهائي للأشغال.
ويرى متتبعون أن هذه الأحكام تعكس استمرار إشكالية تأخر أداء مستحقات الصفقات العمومية، وما يترتب عنها من أعباء مالية إضافية بسبب فوائد التأخير، وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة تدبير المال العام داخل مجلس العمالة، ويعيد إلى الواجهة مسؤولية احترام الآجال القانونية لتفادي هدر الموارد العمومية.


