أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة حكمًا قضائيًا حاسمًا في قضية هزّت الرأي العام المحلي، بعد إدانتها شابًا بعقوبة السجن النافذ لمدة خمس سنوات، على خلفية تورطه في الاعتداء على مدير مؤسسة تعليمية بضواحي المدينة، وما ترتب عن ذلك من إصابة خطيرة أفقدته إحدى خصيتيه.
وقضت الهيئة القضائية أيضًا بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني لفائدة الضحية قدره 150 ألف درهم، اعترافًا بحجم الضرر الذي لحق به، إلى جانب تعويض إضافي بقيمة 30 ألف درهم لفائدة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية المعنية.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى واقعة اعتداء استهدف مدير المؤسسة التعليمية أثناء مزاولته لمهامه، حيث تعرض للرشق بالحجارة، ما أسفر عن إصابة بالغة خلّفت له عاهة مستديمة، وفق ما ثبت خلال أطوار المحاكمة والتقارير الطبية المعتمدة.
وخلال جلسات الاستماع، حاول المتهم نفي مسؤوليته المباشرة عن الواقعة، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد إلحاق الأذى بالضحية، وأن تدخله جاء في سياق محاولة فض شجار، غير أن هذه التصريحات لم تقنع المحكمة.
واعتبرت محكمة الاستئناف بطنجة، بعد دراسة الملف ومناقشة الحجج، أن الأفعال المرتكبة ثابتة في حق المتهم، لتصدر في حقه حكمًا وُصف بالصارم، في رسالة واضحة تؤكد حماية الأطر التربوية والتصدي لكل أشكال العنف داخل الوسط التعليمي.


