أجلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، النظر في ملف وفاة رضيع داخل حضانة غير مرخصة بحي بئر الشفاء، في قضية صادمة هزّت الرأي العام المحلي، بعد تورط طفلة لا يتجاوز عمرها ثماني سنوات في الحادث المأساوي.
وقررت المحكمة تأخير الجلسة إلى غاية 5 فبراير المقبل، قصد تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها، في وقت تتابَع فيه المتهمتان بتهم ثقيلة، من بينها تعريض طفل عاجز للخطر وتركه في مكان غير آمن أفضى إلى وفاته، إضافة إلى عدم التبليغ عن جناية وفتح حضانة بدون ترخيص قانوني ودون توفير شروط السلامة للأطفال.
وكان قاضي التحقيق قد أمر، منذ أواخر شتنبر الماضي، بإيداع المعنيتين السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي، بعدما كشفت التحقيقات أن الحضانة المعنية تشتغل خارج الضوابط القانونية، ولا تتوفر على أي ترخيص رسمي أو شروط أساسية تضمن حماية الأطفال وسلامتهم.
وأثار هذا الحادث الأليم موجة غضب واستياء واسعَين في صفوف الساكنة، ما عجّل بتدخل السلطات المختصة ومصالح وزارة الشباب بطنجة، التي باشرت حملة ميدانية واسعة لرصد دور الحضانة غير المرخصة والوقوف على ظروف اشتغالها داخل المدينة.
وأسفرت هذه الحملة عن إحصاء ما يقارب 150 حضانة غير قانونية على مستوى عمالة طنجة أصيلة، حيث جرى اتخاذ إجراءات زجرية في حق عدد منها، فيما مُنحت أخرى آجالاً لتسوية وضعيتها القانونية وتوفير التجهيزات والمعايير المطلوبة لمزاولة هذا النشاط الحيوي في مدينة تعرف كثافة سكانية مرتفعة.


