عرفت الأقاليم الشمالية للمملكة، خلال الأيام الأخيرة، اضطرابات جوية قوية تميزت بتساقطات مطرية مهمة، خاصة بمدن طنجة واللوكوس والريف الغربي، حيث سجلت كميات من الأمطار فاقت المعدلات الموسمية، وبلغت في بعض المناطق ما يعادل تساقطات شهرين في ظرف يومين فقط.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الوضعية الجوية تعود إلى التأثير غير المباشر للمنخفض الجوي الأطلسي “مارتا”، الذي ساهم في ضخ تيارات هوائية رطبة وغير مستقرة نحو شمال البلاد، ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة وأحيانًا رعدية، إضافة إلى تساقط الثلوج فوق مرتفعات الأطلس بفعل تدفق كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وشملت هذه التساقطات أقاليم الشمال الغربي والريف، وطنجة، واللوكوس، والغرب، إلى جانب مناطق من الأطلس المتوسط والكبير، وهو ما انعكس إيجابًا على الموارد المائية والمخزون الفلاحي، بعد فترة من التراجع النسبي في التساقطات.
وفي المقابل، طمأنت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن تأثير هذا المنخفض سيبدأ في التراجع تدريجيًا ابتداءً من يوم الأربعاء، مع توجه الأجواء نحو استقرار نسبي بفعل امتداد المرتفع الآزوري خلال فترات متقطعة، ما سيحد من توغل الاضطرابات الجوية نحو جنوب المملكة.
غير أن المصدر ذاته لم يستبعد عودة بعض الاضطرابات خلال نهاية الأسبوع، نتيجة تمركز منخفضات أطلسية ثانوية، قد تتسبب في أمطار جديدة على النصف الشمالي، مع احتمال تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس والهضاب العليا الشرقية، قبل أن تستقر الأوضاع الجوية بشكل عام ابتداءً من يوم الأحد المقبل.
وتبقى السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية في حالة يقظة، تحسبًا لأي تطورات محتملة، خاصة بالمناطق المعروفة بهشاشتها أمام الفيضانات، في انتظار تحسن شامل ومستقر للأحوال الجوية خلال الأيام القادمة.
طنجة تسجل أمطار شهرين في يومين وتأثيرات المنخفض الأطلسي تتواصل

اترك تعليق
