أثار مقطع فيديو لوزير الشؤون الخارجية الإسباني جدلاً واسعاً في أوساط جبهة البوليساريو وداعميها، عقب استبعاده أي إشارة للجبهة خلال سلسلة لقاءات رسمية احتضنتها العاصمة مدريد، بالتزامن مع مشاورات مغلقة حول ملف الصحراء المغربية تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح الوزير الإسباني، في تصريح من مقر الخارجية بمدريد، أنه عقد نهاية الأسبوع الماضي اجتماعات متتالية شملت كلاً من وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيريه الجزائري أحمد عطاف، والموريتاني محمد سالم ولد مرزوق، قبل أن يجتمع بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وأكد المسؤول الإسباني دعم بلاده الكامل للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي متوافق عليه، غير أنه لم يأتِ على ذكر جبهة البوليساريو، سواء في تصريحاته أو في جدول لقاءاته المعلنة، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على تمسك مدريد بمقاربتها الداعمة للحل الأممي في إطار الواقعية السياسية.
وفي المقابل، خلف هذا التجاهل استياءً في صفوف أنصار الجبهة داخل مخيمات تندوف، حيث تم تداول المقطع على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تعليقات اعتبرت الخطوة “إقصاءً سياسياً” يعكس تحولات في الموقف الإسباني منذ إعلان دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.
ويأتي هذا التطور في سياق حراك دبلوماسي متسارع تشهده القضية، وسط رهانات دولية على الدفع بالمسار السياسي نحو حل نهائي، في ظل تزايد الدعم الدولي للمبادرات الواقعية، واستمرار المشاورات بين الأطراف المعنية تحت إشراف الأمم المتحدة.
تجاهل البوليساريو في مدريد يثير غضب مخيمات تندوف

اترك تعليق
