أعلنت جماعة طنجة رسميا عن نتائج المقابلات الانتقائية الخاصة بمنصب مدير مقاطعة طنجة المدينة، وهو المنصب الذي ظل محل متابعة واسعة داخل الأوساط الجماعية والإدارية بالمدينة، بالنظر لأهميته في تدبير الشأن المحلي.
ووفق قرار صادر عن رئيس مجلس جماعة طنجة، فقد أسفرت عملية الانتقاء عن اختيار محمد امشيشو لتولي هذه المسؤولية الإدارية، وذلك بناء على خلاصات لجنة الانتقاء التي عقدت اجتماعا رسميا أواخر يناير الماضي لدراسة ملفات المرشحين وإجراء المقابلات الشفوية.
وجاء هذا التعيين بعد مسار إداري وقانوني انطلق منذ نونبر 2025، حيث تم فتح باب الترشيح من جديد، قبل المرور إلى مرحلة دراسة الملفات والتقييم، ثم إجراء مقابلات مباشرة مع المرشحين تحت إشراف لجنة مختصة تم تعيين أعضائها في بداية السنة الجارية.
وأكد القرار ذاته أن نتائج الانتقاء سيتم نشرها وتعميمها عبر مختلف القنوات الرسمية، بما في ذلك مقر الجماعة وملحقاتها الإدارية، إضافة إلى المنصات الرقمية المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في التوظيف العمومي.
وينتظر من المدير الجديد لمقاطعة طنجة المدينة التعامل مع مجموعة من التحديات المرتبطة بالتدبير الإداري والخدماتي، خاصة وأن المقاطعة تعتبر مركزا حيويا يعرف ضغطا متزايدا على المرافق العمومية وتواصلا مستمرا مع عدد كبير من المشاريع والأوراش المفتوحة.
وفي سياق متصل، رافق مسار التباري على منصب مدير مقاطعة طنجة المدينة جدل واسع وتكهنات متباينة داخل الأوساط المحلية، خاصة بعد الإعلان عن لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز المقابلات، والتي أثارت تساؤلات حول خلفيات بعض الترشيحات وتوقيتها. وتحدث متابعون عن صراع غير معلن بين اعتبارات الكفاءة المهنية والحسابات السياسية والإدارية، لاسيما بعد تداول معطيات بشأن ضغوط محتملة لإقحام أسماء معينة في السباق، فضلا عن استحضار تجربة تباري سابقة انتهت دون اختيار أي مترشح، وهو ما زاد من حدة النقاش حول شفافية المسطرة وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الانتقاء النهائية.

