شهدت مدينة مراكش واقعة صادمة بعد اتهام وكالة أسفار بتنظيم رحلة عمرة تحولت إلى كابوس حقيقي لقرابة 380 معتمراً، وجدوا أنفسهم عالقين داخل أحد المطارات التركية دون توفرهم على التأشيرات اللازمة أو الوثائق القانونية التي تسمح لهم بمواصلة الرحلة نحو الديار المقدسة أو حتى العودة إلى المغرب.
وحسب إفادات عدد من المتضررين، فإنهم أدوا مبالغ مالية مهمة مقابل الاستفادة من برنامج متكامل يشمل تذاكر السفر، الإقامة، والتأطير الديني، غير أنهم تفاجؤوا فور وصولهم إلى تركيا بغياب الترتيبات الإدارية الضرورية، قبل أن يختفي صاحب الوكالة رفقة بعض معاونيه، ما خلف حالة من الذعر والاستياء في صفوف المعتمرين، خاصة كبار السن والنساء.
وأفاد بعض الضحايا أن التواصل مع مسؤولي الوكالة انقطع بشكل مفاجئ، حيث أغلقت الهواتف واختفت الإدارة عن الأنظار، ما عزز فرضية تعرضهم لعملية نصب محكمة. وقد وجد المعتمرون أنفسهم في وضعية إنسانية صعبة داخل المطار، في انتظار تدخل الجهات المختصة لتسوية وضعيتهم القانونية وتأمين عودتهم إلى أرض الوطن.
من جهتها، طالبت عائلات الضحايا بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين، مع التشديد على ضرورة تشديد المراقبة على وكالات الأسفار التي تنظم رحلات العمرة والحج، حمايةً للمواطنين من مثل هذه الممارسات التي تمس بكرامتهم وتستغل رغبتهم في أداء الشعائر الدينية.
ومن المرتقب أن تباشر السلطات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لتأمين عودة المعتمرين العالقين في أقرب الآجال.
وكالة أسفار بمراكش متهمة بالنصب على 380 معتمراً بعد التخلي عنهم بمطار تركي دون تأشيرات أو وثائق

اترك تعليق
