أصدرت محكمة بلدة ماخاداهوندا بضواحي مدريد حكماً قضى بإلزام شركة تأمين إسبانية بدفع 296 ألفاً و461 يورو لعائلة شاب مغربي توفي في حادث سير وقع بالمغرب. ورغم أن الحادث لم يحدث على الأراضي الإسبانية، اعتبرت المحكمة أن الضحية كان مقيماً قانونياً في إسبانيا، وأن مركز مصالحه العائلية والاجتماعية والاقتصادية يوجد هناك، ما جعل العلاقة القانونية أقوى بإسبانيا وسمح بتطبيق المعايير الإسبانية لتحديد قيمة التعويض.
ويُعد هذا الحكم خطوة مهمة في مجال تنازع القوانين والمسؤولية المدنية الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بالحوادث العابرة للحدود. كما يبرز القرار دور القوانين الأوروبية، بما في ذلك لائحة روما 2 (Rome II Regulation)، في تحديد القانون الواجب تطبيقه على الالتزامات غير التعاقدية وحوادث السير، مع مراعاة إقامة الضحية وارتباطه بالدولة التي يقيم فيها.
ويشير الخبراء القانونيون إلى أن هذا الحكم يمثل سابقة مهمة، حيث يؤكد إمكانية منح تعويضات عبر القضاء الإسباني عن حوادث وقعت خارج أراضيه إذا تبين أن مصالح الضحية الأساسية مرتبطة بإسبانيا، ما يوفر حماية قانونية أوسع للمقيمين المغاربة في الخارج.

