نجحت فرق الإنقاذ، زوال اليوم الثلاثاء، في انتشال جثة عنصر الوقاية المدنية رشيد دعيوي بشاطئ رأس الماء التابع لإقليم الناظور، وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على اختفائه خلال تدخل ميداني لإنقاذ شابة من الغرق.
وأفادت معطيات متطابقة أن العثور على الجثة جاء عقب إشعار تلقته عناصر البحرية الملكية من بحارة محليين، بعدما أثار انتباههم جسم يطفو فوق سطح البحر قرب الجزر الجعفرية المحتلة أثناء عودتهم من رحلة صيد اعتيادية.
وفور التوصل بالإشعار، انتقلت إلى المكان فرق الوقاية المدنية التابعة للقيادة المحلية بزايو، مرفوقة بعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لرأس الماء، وبتنسيق مع البحرية الملكية، حيث باشرت عمليات تمشيط دقيقة بالمنطقة البحرية المعنية.
وأسفرت هذه العمليات عن العثور على جثة الهالك، الذي كان يبلغ قيد حياته حوالي 42 سنة، حيث تم انتشالها زوال اليوم بالقرب من النقطة الصخرية نفسها التي شهدت حادثة اختفائه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى زوال يوم الإثنين 30 مارس الماضي، حين اختفى عنصر الوقاية المدنية المنحدر من مدينة جرادة، أثناء تدخل مهني بمنطقة “ليروشي” الصخرية المعروفة بخطورة أمواجها وشدة اضطرابها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الفقيد كان بصدد أداء واجبه المهني لإنقاذ شابة من الغرق، وقد تمكن بالفعل من مساعدتها على النجاة، قبل أن تباغته الأمواج القوية وتجرفه بعيداً عن الأنظار، ما استنفر حينها مختلف المصالح المختصة التي باشرت عمليات بحث واسعة استمرت لعدة أيام.
وبعد انتشال الجثمان والتأكد من هويته من طرف زملائه، جرى نقله بواسطة سيارة نقل الأموات إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسني بمدينة الناظور، قصد استكمال الإجراءات الطبية والقانونية الجاري بها العمل.
وتواصل السلطات المختصة استكمال المساطر الإدارية اللازمة، تمهيداً لتسليم جثمان الفقيد إلى أسرته ونقله إلى مسقط رأسه بمدينة جرادة من أجل مواراته الثرى، وسط حالة من التأثر الكبير في صفوف زملائه ومعارفه الذين استحضروا تضحيته خلال أداء واجبه الإنساني.

