شهدت جماعة اكزناية، اليوم الاثنين، محطة جديدة في مسار تحسين خدمات القرب، بإطلاق شركة “كازا تيكنيك” لتدبير قطاع النظافة، خلال حفل رسمي حضرته السلطات المحلية ومنتخبو المجلس الجماعي إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين.
ويأتي هذا التحول في إطار توجه يروم الارتقاء بجودة العيش داخل المجال الحضري، حيث خصصت الجماعة غلافاً مالياً سنوياً يناهز 3 مليارات سنتيم، في خطوة تعكس الرهان على إعادة هيكلة هذا القطاع الحيوي وفق معايير أكثر نجاعة وفعالية.
وأكد رئيس المجلس الجماعي، محمد بولعيش، أن المشروع يندرج ضمن رؤية شمولية لتأهيل الخدمات العمومية، مبرزاً أن تنزيله يتم تحت إشراف ومواكبة السلطات الإقليمية، بما يضمن حكامة أفضل في التدبير والتتبع، ويعزز من مردودية التدخلات الميدانية.
وعلى مستوى الإمكانيات، تم تعزيز الأسطول اللوجستيكي والموارد البشرية بشكل لافت، إذ يضم 153 عاملاً، من بينهم 27 عاملاً موسمياً، إلى جانب تجهيزات حديثة تشمل مئات الحاويات وسلال النفايات الموجهة لمختلف الفضاءات، فضلاً عن آليات متطورة وشاحنات ومكانس ميكانيكية، ما يمثل زيادة تفوق 50 في المائة مقارنة مع العقد السابق.
هذا التطوير، بحسب المعطيات المقدمة، من شأنه الرفع من وتيرة وجودة عمليات النظافة، وتقليص زمن التدخل، خاصة مع إدخال معدات جديدة لأول مرة في هذا المجال على صعيد الجماعة.
ورغم هذا المجهود، شدد رئيس الجماعة على أن نظافة المدينة تظل مسؤولية جماعية، داعياً الساكنة وأصحاب المحلات إلى الانخراط الإيجابي عبر احترام قواعد النظافة ووضع النفايات في الأماكن المخصصة لها، بما يساهم في الحفاظ على جمالية الفضاءات العمومية.
وفي هذا السياق، لم يستبعد المجلس تفعيل المقتضيات القانونية في حق المخالفين، من خلال فرض غرامات لحماية الملك العام وضمان استدامة جودة الخدمات.
واختُتم الحفل بتوجيه تحية تقدير لعمال النظافة، الذين وصفوا بـ”الجنود الخفيين”، اعترافاً بدورهم اليومي في الحفاظ على نظافة المدينة، إلى جانب التنويه بتعاون أطر الشركة، وكذا دعم السلطات الإقليمية، وعلى رأسها والي الجهة، لمختلف الأوراش التنموية بالمنطقة.

