احتضنت الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم، لقاءً اقتصاديًا هامًا جمعها بوفد رفيع من المستثمرين الإكوادوريين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي تقوم بها وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية الإكوادور، غابرييلا سومرفيلد، إلى المملكة المغربية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية متنامية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب والإكوادور، حيث شكّل مناسبة لتبادل الرؤى واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين. وقد اختار الوفد الإكوادوري مدينة طنجة ضمن برنامج زيارته، بالنظر إلى ما تزخر به الجهة من مؤهلات استراتيجية تجعلها قطبًا اقتصاديًا واعدًا.
وخلال هذا اللقاء، قدّم رئيس الكونفدرالية الجهوية، عمر القضاوي، عرضًا مؤسساتيًا استعرض من خلاله الأدوار التي تضطلع بها الكونفدرالية في دعم النسيج المقاولاتي وتعزيز جاذبية الاستثمار على المستوى الجهوي. كما قدّمت ممثلة المركز الجهوي للاستثمار، نسرين حراك، عرضًا مفصلًا حول الإمكانيات الاقتصادية التي توفرها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب الحوافز والتسهيلات الموجهة للمستثمرين.
واتسمت المناقشات بين الطرفين بطابع إيجابي وبنّاء، حيث عبّر المستثمرون الإكوادوريون عن اهتمامهم المتزايد بالسوق المغربية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية. كما أفضت هذه اللقاءات إلى تحديد مجالات واعدة للتعاون، ما من شأنه أن يفتح الباب أمام مشاريع استثمارية مشتركة في المستقبل.
وفي السياق ذاته، أشاد أعضاء الوفد الإكوادوري بمداخلة عمر القضاوي خلال ندوة رقمية سابقة نُظّمت بشراكة مع سفارة الإكوادور بمدريد، والتي لاقت تفاعلًا واسعًا من قبل المشاركين، حيث أبرزت بشكل لافت المؤهلات الاقتصادية التي يتمتع بها المغرب، خصوصًا في جهة الشمال.
ويعكس هذا اللقاء الاهتمام الدولي المتزايد بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، باعتبارها منصة استراتيجية للاستثمار، كما يؤكد التزام الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب بمواصلة جهودها لتعزيز انفتاح الاقتصاد الجهوي وتطوير شراكات مستدامة ذات قيمة مضافة.
وتجدر الإشارة إلى أن الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تضطلع بدور محوري في دعم المقاولات وتشجيع الاستثمار، من خلال العمل المشترك مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، بهدف تعزيز التنافسية وتحقيق التنمية الجهوية.

