باشرت السلطات المغربية، بتنسيق بين مصالح الوقاية المدنية والجماعات الترابية، تنفيذ خطة موسعة لتأمين الشواطئ الوطنية استعداداً لموسم الصيف، وذلك بهدف توفير ظروف آمنة للمصطافين والحد من حوادث الغرق التي تتكرر كل سنة بعدد من السواحل المغربية.
وشملت هذه الاستعدادات تعزيز الموارد البشرية من خلال تعبئة فرق إضافية من عناصر الوقاية المدنية والسباحين المنقذين، إلى جانب تجهيز الشواطئ بوسائل لوجستية حديثة ومعدات تدخل متطورة، أبرزها الطائرات بدون طيار “الدرونات”، التي ستُستخدم لمراقبة حركة السباحين وتتبع الحالات الخطيرة بشكل فوري.
وستساهم هذه التقنية الحديثة في تغطية مساحات واسعة من الشواطئ في وقت قياسي، مع إمكانية توجيه فرق الإنقاذ بسرعة نحو مواقع الخطر، خاصة في المناطق التي تعرف اكتظاظاً كبيراً خلال فصل الصيف أو التي تتميز بتيارات بحرية قوية.
كما تراهن السلطات على حملات تحسيسية موازية لتوعية المواطنين بضرورة احترام تعليمات السلامة والسباحة في المناطق المحروسة، تفادياً لأي حوادث قد تحول عطلة الصيف إلى مآسٍ إنسانية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب إلى تحديث منظومة التدخل والإنقاذ بالشواطئ، عبر إدماج التكنولوجيا الحديثة وتطوير آليات المراقبة، بما يواكب تزايد الإقبال على الوجهات الساحلية خلال موسم الاصطياف.

