مع انطلاق موسم الاصطياف بشواطئ شمال المغرب، تتكرر مشاهد انتشار الكراسي والمظلات التي تغطي مساحات واسعة من الرمال، قبل أن تختفي بشكل مفاجئ تحت تدخلات السلطات المحلية، في مشهد موسمي يعكس إشكالية التوازن بين حماية الملك العمومي وتوفير فرص عمل موسمية.
وتتحول شواطئ جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال هذه الفترة إلى فضاءات ذات طابع اقتصادي مؤقت، حيث يلجأ عدد من الشباب إلى كراء معدات الاصطياف كمصدر دخل ظرفي، ما يؤدي إلى تقليص المساحات المجانية المخصصة للمصطافين.
ومع اقتراب ذروة الموسم الصيفي، كثفت السلطات المحلية حملاتها لتحرير الشواطئ من الاستغلال غير المنظم للملك العمومي البحري، حيث أسفرت تدخلات ميدانية بطنجة المدينة عن حجز مئات الكراسي البلاستيكية، إلى جانب عمليات مماثلة بمدينة مرتيل لمنع نصب المعدات مسبقاً فوق الرمال.
وتستند هذه التدخلات إلى القانون 81.12 المتعلق بالساحل، الذي يضمن الحق في الولوج المجاني إلى الشواطئ، غير أن استمرار هذه الظاهرة يعيد النقاش حول ضرورة إيجاد إطار تنظيمي يوازن بين حق الولوج العام ومتطلبات الأنشطة الموسمية.

