تتجدد مع كل موسم صيفي بمدينة طنجة شكاوى المواطنين والزوار بشأن صعوبة الحصول على خدمات سيارات الأجرة من الصنف الصغير، في ظل ما يعتبره كثيرون سلوكاً متكرراً يتمثل في عدم توقف بعض السائقين لنقل الركاب، خاصة عندما يكون عددهم شخصين فقط.
ويؤكد عدد من المواطنين أن هذه الظاهرة تتفاقم بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في عدد السكان بفعل توافد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح، ما يؤدي إلى ضغط متزايد على خدمات النقل الحضري. وفي خضم هذا الإقبال، يجد العديد من المواطنين أنفسهم مضطرين للانتظار لفترات طويلة أملاً في العثور على سيارة أجرة تقبل التوقف ونقلهم إلى وجهتهم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الممارسات تؤثر سلباً على جودة خدمات النقل وصورة المدينة، خاصة وأن طنجة أصبحت وجهة سياحية واقتصادية بارزة تستقطب آلاف الزوار سنوياً. كما يشتكي المواطنون من تكرار رفض بعض السائقين التوجه إلى وجهات معينة أو تفضيل نقل الركاب إلى مسافات أطول، بحثاً عن مردودية أكبر.
وفي المقابل، تتعالى الأصوات المطالبة بتكثيف المراقبة وتعزيز آليات التتبع والزجر في حق المخالفين، مع العمل على تحسين العرض المتعلق بالنقل الحضري خلال فترات الذروة، بما يضمن حق المواطنين والزوار في التنقل في ظروف ملائمة ويحافظ على جودة الخدمات المقدمة داخل المدينة.
وتبقى إشكالية النقل بواسطة سيارات الأجرة الصغيرة من بين الملفات التي تعود إلى الواجهة كل صيف، في انتظار حلول عملية توازن بين متطلبات المهنيين وحق المواطنين في الاستفادة من خدمة عمومية تستجيب لتطلعاتهم اليومية.

