توصلت جماعة طنجة وبلدية فيتوريا-غاستيز الإسبانية إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الخلاف القائم منذ سنوات بشأن قصر “ألافا إسكيفيل”، وذلك عبر وضع آلية لتسوية الديون المتراكمة المرتبطة بالعقار، والتي تناهز 493 ألف يورو.
وجاء الاتفاق عقب لقاء جمع، يوم الأربعاء، عمدة طنجة منير ليموري برئيسة بلدية فيتوريا-غاستيز مايدر إتشيباريّا، التي حلت بالمغرب لبحث سبل معالجة الوضعية القانونية والإدارية للقصر، بعدما ترتبت عنه غرامات متتالية صادرة عن السلطات المحلية الإسبانية.
وبحسب ما تم الاتفاق عليه، ستقوم جماعة طنجة بأداء دفعة أولية تعادل 4 في المائة من قيمة الدين الإجمالية، أي ما يقارب 19 ألفا و720 يورو، خلال الأيام المقبلة، في خطوة اعتبرها الطرف الإسباني مؤشرا على بدء تنفيذ مسار التسوية.
كما يرتقب أن يعرض مجلس جماعة طنجة، خلال دورته العادية المرتقبة في شهر أكتوبر، مشروع مقرر يتعلق بالمصادقة على أداء أصل الدين وفق جدول زمني تم التوافق بشأنه بين الجانبين.
ويتضمن الاتفاق أيضا اعتماد آلية مؤسساتية لضمان الأداء المنتظم للضرائب والرسوم المرتبطة بالعقار، بما يمنع تراكم التزامات مالية جديدة مستقبلا.
وفي الجانب التقني، تقرر إيفاد لجنة من المصالح التقنية التابعة لجماعة طنجة إلى مدينة فيتوريا خلال شهر شتنبر المقبل، من أجل الوقوف على الحالة الإنشائية للقصر ودراسة التقرير التقني الذي أعدته مصالح التعمير الإسبانية، بهدف تحديد الأشغال الضرورية للحفاظ على المبنى وإعادة تأهيله.
ويأتي هذا الاتفاق تتويجا لسلسلة من المشاورات التي انطلقت سنة 2024، عقب زيارة رسمية أجراها عمدة طنجة إلى فيتوريا، حيث فتح الطرفان قنوات الحوار لمعالجة هذا الملف الذي ظل معلقا لسنوات.
ومن المنتظر أن يساهم هذا التفاهم في إنهاء مرحلة النزاع المرتبط بقصر “ألافا إسكيفيل”، من خلال اعتماد خطة تدريجية لتسوية المستحقات المالية، إلى جانب إطلاق إجراءات تقنية تروم صيانة المبنى والحفاظ على قيمته التاريخية.

