أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب تحذيرًا بشأن تداول أزيد من 3 ملايين شخص تحت عتبة الفقر والهشاشة، نتيجةً لتداعيات جائحة كوفيد-19 وموجة التضخم. وبعد مرور أكثر من سنتين على اندلاع الأزمة الصحية، يظهر أن الأسر المغربية ما زالت تعاني من تداعيات هذه الأزمة، وخاصةً مع ارتفاع التضخم وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
وكشف التقرير السنوي للمجلس عن انتقال نحو 3.2 مليون شخص إضافي إلى وضعية الفقر (1.15 مليون شخص) أو الهشاشة (2.05 مليون شخص). ويقترب هذا التحول من المستويات التي سُجلت في عام 2014، مما يبرز تأثير التضخم المستمر وتصاعد تأثير أسعار المواد الغذائية على القدرة الشرائية، خاصةً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود والطبقة الوسطى.
وفي سياق الظروف الاقتصادية الصعبة، أوصى المجلس بتعزيز مراقبة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، وتطبيق عقوبات رادعة، إضافةً إلى الإسراع في إصلاح أسواق الجملة ودعم المدخلات الفلاحية. وركز التقرير أيضًا على أهمية دعم مشروعات التشغيل وتعزيز دور المرأة في الاقتصاد، مع دعوة إلى إطلاق حوار حول سبل تثمين عمل ربات البيوت لتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.
وعلى الرغم من قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود في بعض القطاعات، مثل السياحة التي شهدت انتعاشًا وارتفاعًا في إيرادات الأسفار، يظل التحدي أمام التضخم المستمر وتأثيره على الفوارق الاجتماعية.

