منذ إطلاقها سنة 2005 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي اهتماما متزايدا بالفآت الهشة من المجتمع، عن طريق تقديم الدعم اللازم، والمواكبة والتكوين، لتمكينها من الاندماج بشكل فعال في النسيج السوسيواقتصادي.
ويعتبر الأشخاص في وضعية إعاقة من الفآت التي حظيت بالدعم المستمر خلال المرحلتين الأولى والثانية، قبل أن تأكد المرحلة الثالثة هذا التوجه، من خلال البرنامج الثاني المخصص لمحاربة الهشاشة، مع التركيز أكثر على تأهيل الرأسمال البشري حتى تتمكن هذه الفئة من تطوير مهارات وقدرات تمكنها من الاندماج بشكل كلي وفعال في المجتمع.
وفي هذا السياق، تم خلال المرحلة الثالثة 2019-2023، بناء وتجهيز 3 مراكز من أجل تكوين ومواكبة هذه الفئة، بالإضافة إلى تهيئة وتجهيز119مركزا، ودعم تسيير109مركزا مكنت من استفادة أزيد من 3650شخصا.
ومن بين المشاريع التي رأت النور خلال سنة 2023، يمثل مشروعي بناء وتجهيز مركز تكوين الأطفال في وضعية إعاقة “بيت أصيلة ” ومركز” جمعية الصداقة ” نموذجا حيا للعناية المتواصلة التي تولتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لهذه الفئة، مع استفادة حوالي 195شخصا من خدماتهما.
وتزامنا مع ” اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة” والذي يعتبر مناسبة للتعريف بقضايا هذه الفئة والتحسيس بحاجياتها، يبرز الدور الكبير الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني في تنزيل رؤية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال استقبال وتوجيه الأشخاص المستهدفين، وكذا السهر على تسيير المراكز المختصة في التكوين والمواكبة ودعم هذه الفئة، حتى تضطلع بالدور الاجتماعي الذي أنشأت لأجله.

