توصل تقرير رسمي، ناتج عن سلسلة من الاجتماعات في مدينة طنجة، في إطار إعداد وثيقة التخطيط الجهوي، إلى أن الحل البديل لمواجهة التحديات المستقبلية المتعلقة بالجفاف وانخفاض منسوب المياه في السدود هو بناء ثلاث محطات لتحلية مياه البحر في جهة طنجة. يأتي هذا المقترح نتيجة للسواحل الواسعة المتوفرة في المنطقة.
ووفقًا لما جاء في النص التقريري، تم “اقتراح إنشاء ثلاث محطات لتحلية مياه البحر في الجهة، علماً بأن المخطط الوطني للماء حتى عام 2050 كان يقترح فقط بناء السدود في المنطقة.” ويستند هذا المقترح إلى المقارنات الدولية التي أظهرت أن بعض دول البحر الأبيض المتوسط اتجهت إلى هذا الإجراء لمواجهة تحديات التغير المناخي العالمي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يعود فيه النقاش إلى الواجهة بشأن إنشاء محطة تحلية في طنجة، خاصة بعد بدء دراسة إمكانية إنشائها وصدور تعليمات بالبحث عن حل جذري لمواجهة مشكلة توفير المياه لمنطقة طنجة، من خلال الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية، بما في ذلك بناء محطة تحلية مياه البحر لضمان توفير المياه العذبة بشكل كافي لأكثر من مليون شخص.
وتشمل الحلول المتاحة حاليًا لتوفير المياه في طنجة إما بناء محطة تحلية جديدة أو ربط منظومة المياه لطنجة بمحطة المعالجة “الحاشف” مع سد وادي المخازن. ويجري حاليًا تحويل 50 مليون متر مكعب سنويًا من مياه سد دار خروفة إلى طنجة.
ويظل هذا الحل ممكنًا بشدة مع التغيرات غير المتوقعة في الظروف المناخية المستقبلية، حيث قد تؤدي هذه التحولات إلى تراجع في الموارد المائية التقليدية مثل مياه الأمطار والسدود، مما يجعل استثمار مياه البحر وتحليتها ضرورة ملحة لضمان توفير المياه بشكل مستدام في طنجة.
فردوس الحيولي

