تنبأ مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية بتأثير الجفاف المستمر ودرجات الحرارة القياسية على منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز على بلدان المنطقة بما في ذلك المغرب. وأكد التقرير الصادر عن المركز على خطورة الوضع الحالي، حيث شهدت المنطقة موجات جفاف شديدة تؤثر على الموارد المائية والزراعة.
وفي ضوء التوقعات الموسمية، يتوقع المركز ربيعًا دافئًا أكثر من المعتاد في عام 2024، مما يزيد من التحديات المتعلقة بالجفاف ونقص المياه في المنطقة. ومن بين الآثار السلبية للجفاف تقليل ملء السدود بشكل كبير في المغرب، مما أدى إلى حظر استخدام المياه لأغراض متعددة مثل ري الحدائق والطرق والزراعة.
وبالإضافة إلى ذلك، أثرت الظروف الجوية غير المعتادة على المحاصيل والأشجار في العديد من الدول المحاذية للبحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى انخفاض في الإنتاجية الزراعية. وتشير التوقعات إلى أن موجات الحر والجفاف ستصبح أكثر شيوعًا وشدة في المستقبل، مما يعزز الحاجة إلى استراتيجيات فعالة للتكيف.
ودعا المركز إلى توظيف استثمارات أكبر في أنظمة الإنذار المبكر وتطوير محاصيل مقاومة للجفاف، بالإضافة إلى تحسين إدارة الموارد المائية. وأكد أهمية إدارة حالات الجفاف بشكل عملي وفعّال، من خلال تقييم دقيق للمخاطر وتنفيذ إجراءات رصد ومراقبة مستمرة للوضع الجوي.

