يرتقب الرأي العام المحلي والوطني بفارغ الصبر، انطلاق جلسات التحقيق التفصيلي أمام قاضي التحقيق بابتدائية طنجة، ومواجهة الضحايا بالمتهمين فيما يعرف بملف “مجموعة الخير”، غذا الخميس 5 شتنبر الجاري. الملف الذي خصصت له النيابة العامة بمدينة طنجة مكتب شكايات خاص للتعامل مع الملفات المتزايدة المرتبطة بالقضية استجابةً للارتفاع المستمر في عدد الشكايات التي يتم تقديمها من قبل الضحايا، الذين تعرضوا لعمليات نصب واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، بلغ عدد الموقوفين على ذمة التحقيق في هذا الملف حتى الآن 14 شخصًا، فيما تواصل السلطات الأمنية ملاحقة باقي المتورطين في هذه الشبكة، التي تعتبر من أكبر شبكات النصب التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة. وقد أكدت مصادر مطلعة أن عمليات البحث والتحقيق تتسارع، في محاولة لكشف جميع أبعاد هذه القضية وتقديم بعض المتهمين الفارين إلى العدالة.
ومن بين المتهمين الذين لازالوا فارين، أشارت المصادر إلى أن على رأسهم المتهمة الرئيسية المدعوة “يسرى”، التي يُشتبه في كونها رئيسة “مجموعة الخير”. ورغم الجهود المكثفة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في طنجة لتعقب تحركاتها، إلا أنها لا تزال طليقة، مما يزيد من تعقيد الملف. وقد أصدرت النيابة العامة مذكرات بحث وطنية لإلقاء القبض على المتهمين الفارين الذين ذكرت أسمائهم في التحقيقات، حيث يرتقب أن تطول معالجة الملف.
تواصل هذه القضية إثارة الرأي العام في طنجة وباقي مناطق المغرب، حيث يترقب المواطنون بفارغ الصبر مستجدات التحقيقات والقبض على المتورطين. ومع استمرار العمل الأمني والقضائي المكثف، نظرا لأن عدد الشكايات الفردية والجماعية فاق الألف شكاية، بينما فاق عدد الضحايا المليون من مدن مختلفة، فضلا عن خارج أرض الوطن، بينما فاقت قيمة الأموال المفقودة في الملف الثلاثين مليار سنتيم.

